واشنطن تصعّد ضرباتها ضد إيران وترامب يلوّح بمزيد من الهجمات

دمشق – نورث برس

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، مساء أمس الأربعاء، تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران خلال الليل، مؤكدة أن العملية جاءت رداً على ما وصفته بـ”الاعتداءات الإيرانية المستمرة”.

وفي المقابل، لوّحت إدارة الرئيس دونالد ترامب بمزيد من التصعيد العسكري إذا لم يتم التوصل سريعاً إلى اتفاق مع طهران، وسط تأكيدات أمريكية بأن الضربات تهدف إلى تعزيز الضغط العسكري والدبلوماسي في آن واحد.

التصعيد تركز بشكل خاص حول مضيق هرمز، حيث هددت إيران باستهداف أي سفينة تعبر الممر البحري الاستراتيجي، فيما نفت واشنطن إغلاق المضيق وأكدت استمرار حركة الملاحة تحت حماية عسكرية أمريكية.

كما شهدت عدة مدن إيرانية جنوبية انفجارات متزامنة، بينما تبادل الطرفان الاتهامات بشأن استهداف منشآت مدنية وعسكرية في إطار المواجهات المستمرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل انهيار فعلي لوقف إطلاق النار الهش الذي أُعلن في أبريل الماضي، إذ تبادلت الولايات المتحدة وإيران الهجمات خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك استهداف مواقع دفاع جوي إيرانية وهجمات صاروخية ومسيرة على قواعد أمريكية في المنطقة.

ورغم حدة الخطاب المتبادل، لا تزال قنوات الوساطة والتحرك الدبلوماسي قائمة، مع وصول وفد قطري إلى طهران لبحث سبل احتواء الأزمة.

وألقت الحرب بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، بعدما عطلت جزءاً مهماً من إمدادات النفط والغاز ودفعت الأسعار إلى الارتفاع، كما تحولت إلى عبء سياسي داخلي على إدارة ترامب.

وفي موازاة ذلك، يستمر التوتر الإقليمي مع تصاعد المواجهات بين إسرائيل و”حزب الله” في لبنان، فيما تتباين شروط التسوية بين واشنطن وطهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز والعقوبات والبرنامج النووي الإيراني.

تحرير: تيسير محمد