القامشلي – نورث برس
قال إسحاق أندكيان، وهو خبير في إدارة الأزمات الدولية، لنورث برس، الأربعاء، إن الصراع الدائر بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وإيران لن ينتهي بانتصار عسكري حاسم لفريق على الآخر، مشيراً إلى أن “الصراع يتجه نحو تسوية سياسية قسرية تحت النار”.
وأضاف أندكيان: “واشنطن وإسرائيل تتجهان نحو شن ضربات محدودة، والضغط الاقتصادي والعسكري على إيران، والتفاوض بشأن الملف النووي ومضيق هرمز”.
وبيّن أن الحديث لم يعد يدور حول تغيير النظام أو إسقاطه بالكامل، بقدر ما يتركز على تفكيك القدرات النووية والصاروخية والأمنية الإيرانية، من خلال وقف عمليات تخصيب اليورانيوم، ومنع إيران من امتلاك السلاح النووي، وإعادة فتح مضيق هرمز، وخفض أسعار الطاقة، وحماية القوات والقواعد الأميركية في الخليج.
وقال الخبير في إدارة الأزمات الدولية: “الولايات المتحدة لم تتراجع عن خيار تغيير سلوك النظام الإيراني وإضعاف بنيته، رغم تغير الأولويات بينها وبين إسرائيل، إذ تسعى واشنطن إلى إنهاء الحرب عبر تفاهمات سياسية، بينما تريد تل أبيب استكمال العمليات العسكرية لإنهاك إيران وحزب الله أمنياً”.
وأشار إلى أن واشنطن تسعى لتحقيق اتفاق سياسي ينهي الحرب، فيما تسعى إسرائيل للحصول على ضمانات أمنية تريحها لعقود من “كابوس إيران”، بينما تعمل طهران على البقاء وتجاوز مرحلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحد أدنى من الردع والموارد، وفق تعبيره.
وأوضح إسحاق أندكيان أن ربط طهران لأي تسوية مع الولايات المتحدة بملفات متشابكة يهدف إلى الحفاظ على مكانتها، من خلال التسوية في لبنان، والمحافظة على “حزب الله”، وفتح مضيق هرمز، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وفي المقابل، تشترط واشنطن وقف تخصيب اليورانيوم ومنع امتلاك السلاح النووي، كما تضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز الذي كان يمرّ عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز المسال العالمية قبل الحرب، وفق أندكيان.
ولفت إلى أن السيناريوهات المتوقعة “تشمل هدنة عسكرية تنتهي بالتوقيع على اتفاق سياسي وأمني وعسكري، أو استمرار حرب الاستنزاف في حال فشل التسوية السياسية، من دون الذهاب إلى حرب شاملة أو تغيير النظام من الداخل”.