برنامج الأغذية العالمي: سوريا تواجه أزمة غذائية حادة وسط نقص التمويل والفيضانات الأخيرة

دمشق – نورث برس

قال برنامج الأغذية العالمي في موجز عن سوريا، أمس الاثنين، إن سوريا تواجه أزمة غذائية شديدة، حيث لا يحصل سوى 18% من السكان على الأمن الغذائي وسط نقص التمويل والفيضانات الأخيرة.

وبين البرنامج أن النقص الحاد في التمويل أدى إلى خفض المساعدات الغذائية الطارئة إلى النصف، ما زاد من خطر الجوع وعدم الاستقرار في بعض المناطق.

وأشار البرنامج إلى أن تلبية الاحتياجات الأساسية يجب أن تسير جنباً إلى جنب مع جهود التعافي، مؤكداً أن دعم الأغذية أمر حيوي لاستقرار المجتمعات والأسواق المحلية.

وحذر من الحاجة إلى تمويل عاجل لحماية المكاسب الهشة ومنع المزيد من التدهور الإنساني والاقتصادي والاجتماعي، مع ضرورة الاستثمار في سبل العيش والزراعة والحماية الاجتماعية لدعم الاستقرار طويل الأمد وتقليل الاعتماد على المساعدات.

ورغم تحسن ظروف الأمن الغذائي تدريجياً، لا يزال أكثر من 80% من العائلات السورية غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الكافية والمغذية بشكل مستمر، وفق البرنامج.

وتشير التقارير إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة يدفع الأسر لإنفاق نحو 24,000 جنيه سنوياً لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات، وحتى بعد زيادة الأجور المخطط لها بنسبة 50%، لا تغطي إلا نحو ثلث الاحتياجات الأساسية.

وفي السياق ذاته، سجلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دخول أكثر من 448,582 شخصاً إلى سوريا من لبنان منذ التصعيد في مارس، بينهم أكثر من 371,548 سورياً، ويخطط 83,374 منهم للعودة الدائمة، إلى جانب 82,189 لبنانياً.

وتسببت الفيضانات منذ 25 مايو على طول نهر الفرات في دير الزور والرقة في نزوح وتلف البنية التحتية وخسائر في سبل العيش، ما زاد الضغوط على أنظمة الغذاء المحلية في بعض المناطق الأكثر هشاشة غذائياً.

وقد زار وفد من برنامج الأغذية العالمي دير الزور في 30 أيار/مايو لتقييم الأضرار ومتابعة توزيع المساعدات على الأسر المتضررة.

وأطلق برنامج الأغذية العالمي في أبريل تطوير خطته الاستراتيجية الجديدة للدول، والتي ستحدد أولويات البرنامج واتجاهاته التشغيلية بما يتماشى مع صندوق الأمم المتحدة للتنمية الديمقراطية، على أن تُعرض الخطة على المجلس التنفيذي في فبراير 2027.

تحرير: تيسير محمد