تصعيد جديد في الخليج وإيران تواصل الهجمات رغم الجمود الدبلوماسي مع واشنطن

دمشق – نورث برس

تجددت المواجهات في منطقة الخليج اليوم الأربعاء، وسط إعلان الجيش الأميركي أن الهجمات الصاروخية الإيرانية على البحرين والكويت وأهداف إقليمية أخرى تم إحباطها أو فشلت في الوصول إلى أهدافها، ويأتي ذلك في وقت لم تُحرز فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران أي تقدم ملموس.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن صاروخين أُطلقا على الكويت تحطما قبل الوصول إلى الهدف، فيما تم اعتراض ثلاثة صواريخ متجهة نحو البحرين، وفشلت عدة صواريخ باليستية أخرى في إصابة أهدافها.

كما أسقط الجيش الأميركي طائرات مسيرة إيرانية كانت تحاول استهداف سفن مدنية وقواته في المياه الإقليمية، وشنت غارات على جزيرة قشم قرب مضيق هرمز بعد محاولات هجومية من إيران.

من جانبها، أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الحرس الثوري استهدف مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، إضافة إلى قاعدة جوية وطائرات هليكوبتر في دولة إقليمية لم تحددها، ردًا على ما وصفه الحرس الثوري بـ”هجوم أميركي على برج اتصالات جنوب جزيرة قشم”.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن كل الهجمات فشلت، مؤكدة أن القوات الأميركية “جاهزة لصد أي عدوان إيراني غير مبرر”. وأدى التصعيد الأخير إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 1% في التعاملات المبكرة، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى على إيران، وسط حالة جمود في الصراع ووقف إطلاق نار هش وإغلاق جزئي لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وفي سياق المفاوضات، قالت وسائل الإعلام الإيرانية إن طهران لم تتواصل مع واشنطن منذ عدة أيام، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المحادثات مستمرة، مضيفًا في منشور على وسائل التواصل: “المحادثات بيننا مستمرة يوميًا”.

وتظل القضية النووية محور الخلاف، حيث يصر ترامب على منع إيران من تطوير أسلحة نووية، بينما تنفي طهران أي نية لتصنيع قنبلة، مؤكدة أن برنامجها النووي لأغراض سلمية. وتسعى إيران أيضًا للحصول على عوائد نفطية كبيرة ورفع الحصار عن موانئها، والحفاظ على نفوذها في مضيق هرمز الحيوي.

على الصعيد الميداني، أدت الحرب المستمرة منذ 28 فبراير إلى سقوط آلاف الضحايا، خاصة في إيران ولبنان، وأثرت بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع أسعار الطاقة. كما اندلعت مواجهات جديدة بين إسرائيل وجماعة حزب الله في لبنان، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على بلدات جنوبية رغم وقف إطلاق النار الجزئي الذي أعلنت عنه الوساطة الأميركية.

الأزمة خلفت تداعيات إنسانية واسعة، حيث نزح أكثر من 1.2 مليون لبناني، في حين تضررت سفن شحن دولية نتيجة هجمات صاروخية وطائرات مسيرة. وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن ارتفاع تكاليف النقل وتعطيل سلاسل الإمداد يعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق مثل غزة ولبنان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا.

تحرير: تيسير محمد