القامشلي قبيل عيد الأضحى.. الجمركة وارتفاع الدولار يثقلان الأسواق ويضعفان حركة الشراء
القامشلي – نورث برس
“نحن على أبواب استقبال عيد الأضحى، لكن حركة الأسواق ضعيفة والسبب يعود إلى الارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات العيد من شراء الملابس وضيافة العيد”.. بهذه الكلمات يلخّص خالد أمين، وهو بائع في مدينة القامشلي، واقع الأسواق مع اقتراب العيد، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع غير مسبوق في الأسعار.
يشكو سكان المدينة من موجة غلاء واضحة في أسعار المواد والسلع مقارنة بعيد الفطر الماضي، حيث وصفوا الأسعار بـ ”المبالغ فيها”، في وقت وصل فيه سعر صرف الدولار إلى قرابة 14 ألف ليرة سورية للدولار الواحد، ما انعكس بشكل مباشر على حركة السوق والطلب.
ويشير بائعون وسكان إلى أن الأسواق رغم ازدحامها الظاهري، إلا أن حركة البيع والشراء تبقى ضعيفة بسبب تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الاستيراد والجمركة، التي باتت تشكّل عبئاً إضافياً على الأسعار النهائية.
ويضيف خالد أمين أن “الوضع الاقتصادي سابقاً كان ممزقاً، ومع الأحداث العالمية مثل الحرب في أوكرانيا وغيرها من التطورات الاقتصادية، تأثرت الأسواق المحلية بارتفاع أسعار معظم البضائع، بالتوازي مع ارتفاع تدريجي في سعر صرف الدولار”، مضيفاً أن ارتفاع أسعار المحروقات والجمركة زاد من تعقيد المشهد التجاري وأضعف الإقبال.
من جهته، يقول رياض زازو، وهو بائع ألبسة في سوق القامشلي، لنورث برس إن الإقبال هذا العيد “ضعيف جداً” مقارنة بعيد الفطر، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع سعر الدولار وزيادة الرسوم الجمركية على البضائع. ويضيف أن “الأسواق كانت أكثر حركة في عيد الفطر، عندما كان الدولار أقل استقراراً وكانت الجمركة أقل تكلفة”.
ويكشف زازو أن الرسوم الجمركية على البضائع كانت سابقاً تتراوح بين 50 و60 دولاراً، بينما ارتفعت حالياً إلى نحو 300 دولار، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الملابس والسلع في الأسواق المحلية.
بدوره، يؤكد جوان عرناسي، أحد سكان المدينة، أن الأسعار هذا العيد “مرتفعة جداً” نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار، إلى جانب الزيادة الكبيرة في الرسوم الجمركية.
ويشير في حديث لنورث برس إلى أن الجمركة كانت سابقاً تُحتسب بنحو دولار واحد على الكيلو، بينما وصلت حالياً إلى نحو 4 دولارات، ما يرفع تكلفة السلع النهائية ويحدّ من قدرة السكان على الشراء.
وفي ظل هذا الواقع، تبدو أسواق القامشلي مزدحمة بالمارة أكثر من كونها نشطة بالمبيعات، مع اقتراب عيد الأضحى في سوريا، وسط توقعات باستمرار حالة الركود ما لم تشهد أسعار الصرف والرسوم استقراراً يخفف من الضغوط على المستهلكين والتجار على حد سواء.