قلق إسرائيلي متصاعد مع اقتراب واشنطن وطهران من اتفاق لإنهاء الحرب

دمشق ـ نورث برس

تسود حالة من الترقب والقلق في إسرائيل مع تصاعد المؤشرات بشأن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى تفاهم قد يفضي إلى إنهاء الحرب، في وقت عقد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى لمتابعة التطورات المرتبطة بالمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وفق ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية.

ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي قوله إن التقدم في المحادثات “يثير قلقاً كبيراً” داخل إسرائيل، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي متابعة تفاصيل مسودة مذكرة التفاهم المحتملة، مع تسجيل تحفظات على بنود أساسية فيها، أبرزها عدم النص على وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني أو منع طهران من تطوير برنامجها للصواريخ البالستية. وبالتوازي، أبقى الجيش حالة التأهب مرتفعةً تحسباً لاحتمال تعثر المفاوضات وعودة المواجهات.

وتعززت التوقعات بقرب الاتفاق بعد تصريحات أميركية وإيرانية أشارت إلى إمكانية حسم القرار النهائي بشأن المسودة خلال 48 ساعة.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الطرفين “على وشك التوصل إلى اتفاق”، فيما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن المحادثات أحرزت تقدما وقد تشهد مستجدات قريبا.

من جهته، أعلن مسؤول إيراني رفيع، عقب زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، أن بلاده توصلت إلى مسودة تفاهم عبر الوساطة الباكستانية وتنتظر الرد الأميركي.

وبحسب مسؤول أميركي وتقارير إعلامية، تتضمن المسودة تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة من دون رسوم، والسماح لإيران بتصدير نفطها بحرية، مقابل استكمال مفاوضات بشأن برنامجها النووي ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

كما تتضمن إنهاء الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” في لبنان، وهو بند أثار تحفظات لدى نتنياهو، فيما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن إدارة ترامب همشت إسرائيل خلال مراحل متقدمة من الاتصالات مع طهران، مع تركيز البيت الأبيض على إنهاء القتال بدلا من السعي لتغيير النظام الإيراني.

تحرير: تيسير محمد