طلاب في كوباني يطالبون بنقل مراكز امتحانات “البكالوريا” من صرين إلى مدينتهم

كوباني – نورث برس

يطالب العشرات من طلبة الشهادة الثانوية (البكالوريا) وأولياء أمورهم في مدينة كوباني، شمالي سوريا، وزارة التربية والتعليم بنقل مراكزهم الامتحانية من بلدة صرين جنوبي كوباني إلى داخل كوباني، أسوة بطلاب شهادة التعليم الأساسي.

وجاءت هذه المطالب مع اقتراب موعد الامتحانات النهائية، حيث أبدى السكان والطلاب مخاوفهم من مشقة السفر اليومي لمسافات طويلة، وما يترتب على ذلك من إرهاق بدني وضغوط نفسية ومصاريف وأعباء مالية قد تؤثر سلباً على تحصيلهم الدراسي.

تأثيرات سلبية

تقول سيبر درويش، وهي طالبة بكالوريا من كوباني، لنورث برس، إنهم تظاهروا اليوم أمام مبنى منطقة كوباني لإيصال صوتهم إلى وزارة التربية من أجل إجراء امتحاناتهم في مدينتهم.

وتضيف درويش أن انتقال الطلاب من كوباني إلى صرين من أجل إجراء امتحانات الشهادة الثانوية يؤثر سلباً على الطلاب وذويهم من الناحيتين المادية والمعنوية.

وتتابع درويش أن طول الطريق سيتسبب بمعاناة الطلاب من جهة، وسيؤثر في زيادة الأعباء المادية على ذويهم.

وتشير إلى أن الوزارة قادرة على نقل الامتحانات، كونها قررت سابقاً نقل امتحانات الشهادة الإعدادية من صرين إلى كوباني.

مشقة السفر

من جهتها تقول إيفانا ملا خليل، وهي طالبة بكالوريا ، إن لا مشكلة لديهم إن كان المراقبون من خارج المنطقة، في حال تحقيق مطلبهم الأساسي والوحيد كطلاب في كوباني بإجراء الامتحانات داخل مدينتهم، لأن السفر اليومي إلى صرين متعب جداً لهم.

وتبيّن ملا خليل أنهم موافقون على جميع الشروط التنظيمية والآليات المتبعة في حال أُقيمت الامتحانات في كوباني، لضمان سير العملية الامتحانية بالشكل الأمثل دون تكبيدهم مشاق السفر.

قرار مشابه

بدورها تطالب سيفين خالد بوزان، وهي طالبة بكالوريا، بنقل امتحانات “البكالوريا” إلى كوباني على غرار ما تم التعامل به مع المرحلة الإعدادية، مشيرة إلى أن خطوات الاندماج تتحقق في كل الأحوال، وبما أنه تم نقل امتحانات الشهادة الإعدادية مؤخراً إلى كوباني، فإنهم يطالبون بتطبيق القرار ذاته على شهادة البكالوريا.

وترى بوزان أن نقل الامتحانات سيوفر مسافة الطريق أولاً، ويراعي الظروف المادية الصعبة للطلاب؛ حيث يضطر الكثير منهم لدفع مبالغ مالية طائلة من أجل الدورات الخاصة، كونه لا توجد مدارس رسمية تُدرّس مناهج الحكومة في المنطقة، مشيرة إلى أن مطلبهم بإجراء الامتحانات في مدينتهم هو لتخفيف الأعباء عليهم وعلى ذويهم.

القلق والتوتر

من جانبه يطالب كاميران يوسف، وهو طالب بكالوريا في “الفرع العلمي”، بأن تكون امتحاناتهم في كوباني وليس في صرين، بسبب الصعوبات الكثيرة، وفي مقدمتها مسافة الطريق التي ستؤدي إلى تشتيت أفكارهم خلال الامتحانات.

ويضيف يوسف أنه بعد سنتين من التجهيز والدراسة لهذه الامتحانات، لا يريد أن يسيطر عليه القلق والتوتر، وأن يشعر بالأمان والاستقرار أثناء تقديم الامتحانات.

ويتابع يوسف أن وضعهم المادي لا يساعد على تحمل تكاليف سفر العائلة معه لتأمين احتياجاتهم أثناء تقديم الامتحانات.

وينوه يوسف إلى صدور القرار الأخير بنقل امتحانات الشهادة الإعدادية إلى كوباني، مستغرباً عدم شمول الشهادة الثانوية بالقرار ذاته، ومؤكداً أن المدينة تمتلك مراكز امتحانية كثيرة وبنية تحتية جاهزة، بالإضافة إلى توفر الكوادر الإدارية والمراقبين لاستيعاب جميع الطلاب.

أعداد: فتاح عيسى – تحرير: عبدالسلام خوجة