دبلوماسي أمريكي: خاشقجي واليمن يمنعا أقرب أصدقاء السعودية في واشنطن من الإشادة بالإصلاحات التاريخية
NPA
قال الدبلوماسي الأمريكي والاستاذ في جامعة "نوتر دام" الأمريكية، مايكل ديش لـ"نورث برس" إن حرب اليمن وقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي يمنعا أقرب أصدقاء السعودية في واشنطن من الإشادة بالتغييرات الإيجابية التاريخية التي أحدثتها السعودية في أكثر الملفات التي كانت تنتقد عليها في الماضي مثل تحسين أحوال المرأة وتخفيف حدة الخطاب الديني.
ويرى ديش أن مقتل خاشقجي هو حادثة سمع بها كل مواطن أمريكي، ولها وقع أكبر بكثير من التغييرات الإيجابية الحاصلة في السعودية كالسماح للمرأة بقيادة السيارة وإعطاء هامش أكبر للحريات الدينية.
ويشرح ديش أهمية العلاقة السعودية الأمريكية من كون السعودية حليفاً حقيقياً للولايات المتحدة في فترة الحرب الباردة، كما أن الكثير من المطبات التي واجهت العلاقة لم تؤثر عليها، مثل التهم الموجهة للسعودية حول أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر حيث يقول "لم يأخذ أحد في أمريكا يوماً الحديث عن صالات للسعودية بهجمات الحادي عشر من سبتمبر بجدية، وكانت كل استنتاجات أجهزتنا الاستخباراتية تؤكد أن السعودية بريئة تماماً من الهجمات، أما مقتل الصحفي خاشقجي فنفس الأجهزة الاستخباراتية تؤكد مدى مأساوية الجريمة وحيثياتها".
ويقول ديش أن من ضمن ما جعل العلاقة السعودية الأمريكية قائمة ومستمرة، الحاجة العالمية للتدفق النفطي المستقر من منطقة الخليج إلا أن الولايات المتحدة باتت اليوم المصدر الأول للنفط في العالم وهذا الواقع يتغير، كما تتغير طريق معالجة الولايات المتحدة للتحديات في ملفات المنطقة والتنسيق ضد الإرهاب، فكما رأينا في سوريا ما حدث كان مباشراً بالتنسيق مع قوات محلية فعالة اعتمدت واشنطن عليها لقتال "داعش" دون حاجة لوسطاء كما كان التقليد في الماضي.
مختتماً "التجربة تؤكد أن التحديات التي تواجهها السعودية في اليمن مختلفة ومن العبث التعامل معها باستمرار الحرب التي منيت بالفشل وأن التوافق مع كل الجماعات اليمنية على حد سواء هو السبيل الوحيد للسعودية لتأمين حدودها ومعالجة مخاوفها الأمني