حقوقيون في القامشلي يدعون لتشكيل هيئة قضائية لدراسة مشروع “الحزام العربي”
القامشلي – نورث برس
دعا حقوقيون في القامشلي إلى إنشاء جسم قانوني وهيئة قضائية بهدف دراسة مشروع “الحزام العربي” الذي طبقه “حزب البعث” عام 1974 في أخصب أراضي الجزيرة والمتاخمة للحدود مع تركيا.
ونظم مركز “يك بار” للثقافة والفن في القامشلي جلسة حوارية حول “الحزام العربي”، حضرها مجموعة من الحقوقيين والمهتمين وملّاكي الأراضي الأصليين في المنطقة.
ويُعتبر مشروع “الحزام العربي” في الجزيرة السورية، من أخطر المشاريع التي مارسها “حزب البعث” بحق الكرد في المنطقة، بعرض يصل إلى 15 كم وطول يقارب 300 كم.
وأدى المشروع بالنتيجة إلى الاستيلاء على أملاكٍ وأراضٍ زراعية للكرد في المنطقة، كما حرموا من تسجيل أملاكهم بأسمائهم على طول حدود المشروع الذي يصفه حقوقيون بـ”الشوفيني” و”العنصري”.
وقال جوان عيسو، وهو حقوقي كردي، لنورث برس، إنه من الناحية الحقوقية: “نحن بحاجة إلى جسم قانوني وهيئة قضائية بهدف دراسة مشروع الحزام العربي من الناحية القانونية والإنسانية والاجتماعية، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات قانونية جدية على الأرض”.
وأضاف عيسو: “خلال هذه الفترة هناك بعض الأطروحات من جانب الحكومة السورية المؤقتة لمعالجة الكثير من القضايا، مع غياب الجدية في معالجة القضايا السابقة، ومن ضمنها الحزام العربي، لذلك نحن بحاجة إلى تشكيل جسم قانوني”.
من جهته، قال علي إسكان، وهو حقوقي وأحد المشاركين في الجلسة الحوارية، لنورث برس، إن الجلسة الحوارية التي جاءت تحت عنوان “من الظلم إلى جبر الضرر” عقدت بعد تجدد النقاشات حول مشروع “الحزام العربي” في محافظة الحسكة.
وأضاف إسكان: “هذه الجلسة حقوقية، والهدف منها إيجاد حلول حقوقية وقانونية لإنصاف المتضررين، سواء الأشخاص الذين تم الاستيلاء على أراضيهم أو الأشخاص الذين مُنحوا هذه الأراضي، ولهذا نحاول من خلال هذه الجلسة إيجاد صيغة قانونية وحقوقية وإنسانية تنصف الضحايا”.
وبيّن: “استناداً إلى عدة تصريحات، وبالتحديد تصريح السيد أحمد الهلالي، فيما يخص ملف الحزام العربي، واستناداً إلى هذا التصريح ومجموعة أخرى من التصريحات وبعض القوانين الصادرة عن الحكومة السورية المؤقتة، ارتأينا أن نبدأ بجلسات حقوقية مجتمعية مع مجموعة من الأشخاص الذين هم ملاك الأراضي الأصليون، بالإضافة إلى حقوقيين، بهدف إيجاد صيغ قانونية ومجموعة من التوصيات وتقديمها للجهات المختصة”.
والخميس الفائت، وفي رده على سؤال لنورث برس حول ملف “الحزام العربي”، قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي بملف الدمج، أحمد الهلالي، إن الملف يُعالج عبر مسارات قانونية، على أن يتمكن المواطنون لاحقاً من مراجعة القضاء مع بدء عمل منظومة العدالة في محافظة الحسكة.