“كوم” للدوبلاج.. افتتاح أول مركز دوبلاج كردي بالقامشلي تزامناً مع عيد اللغة الكردية

القامشلي – نالين علي

في خطوة تُعد الأولى من نوعها في المناطق الكردية بسوريا، افتتحت شركة “كوم” للدوبلاج مركزها الفني في مدينة القامشلي بتاريخ 15 أيار/ مايو، تزامناً مع عيد اللغة الكردية، بهدف تقديم الأعمال الفنية والسينمائية باللغة الكردية، وإنتاج محتوى يخدم الأطفال والجمهور الكردي بمختلف فئاته.

ويطمح المركز إلى دبلجة المسلسلات وأفلام الكرتون والوثائقيات إلى اللغة الكردية، في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز حضور اللغة الكردية في المجال الفني والإعلامي، بعد سنوات من غياب مؤسسات متخصصة بهذا المجال.

ويحيي الكرد في 15 أيار/ مايو، أمس الجمعة يوم افتتاح المركز، عيد اللغة الكردية تزامناً مع ذكرى صدور مجلة “هاوار” عام 1932 في دمشق على يد الأمير والمفكر الكردي جلادت علي بدرخان، والتي شكلت محطة مفصلية في تاريخ الأدب واللغة الكرديين.

مدير شركة “كوم” للدوبلاج، لازار علي، قال إن فكرة تأسيس المركز تعود إلى عام 2012، إلا أن الحرب والأحداث التي شهدتها سوريا والمنطقة حالت دون تنفيذ المشروع في ذلك الوقت.

وأضاف أن افتتاح المركز، رغم تأخره، يمثل “ضرورة حقيقية”، موضحاً أن أبواب المركز مفتوحة أمام جميع المهتمين بهذا المجال، من ممثلين ومهندسي صوت ومواهب شابة.

وأشار علي إلى أن المركز أنهى مؤخراً دورة تدريبية متخصصة تناولت التمثيل، وهندسة الصوت، وإخراج الصوت، مؤكداً أن الدوبلاج يُعد فناً مختلفاً له خصوصيته، ولا يشبه العمل الصوتي في السينما أو المسلسلات أو الأفلام الوثائقية.

وأوضح أن دبلجة أفلام الكرتون تتطلب صوتاً “نظيفاً للغاية وقريباً من قلوب الأطفال”، مبيناً أن أحد الأهداف الرئيسية للمركز هو إتاحة هذه الأعمال للأطفال باللغة الكردية، بحيث يتمكنوا من تعلم كلمات كردية أصيلة من خلال كل حلقة يشاهدونها، وبالتالي الحفاظ على اللغة والهوية الكرديتين.

وبيّن أن العمل على افتتاح مركز “كوم” استمر لمدة عام كامل قبل تدشينه رسمياً في عيد اللغة الكردية، لافتاً إلى أن المركز بدأ نشاطه باستديوهين اثنين، مع خطة مستقبلية للتوسع إلى أكثر من عشرة استديوهات.

وأشار علي إلى أن المركز سيعتمد على طاقم واسع من الممثلين ومهندسي الصوت، إلى جانب الكادر الإداري المحدد حالياً، داعياً القنوات الكردية إلى دعم المشروع عبر تقديم أعمال ومشاريع للدبلجة.

وقال إن أي عمل فني قد يحتاج إلى مشاركة أكثر من 50 ممثلاً وممثلة من مختلف الأعمار، رجالاً ونساءً، ما يفتح المجال أمام خلق فرص عمل فنية واسعة في المنطقة.

من جانبها، قالت المديرة التنفيذية لشركة “كوم” للدوبلاج، رومت بكو، إن افتتاح المؤسسة جاء بالتزامن مع عيد اللغة الكردية، مؤكدة أن العمل سيتم على عدة مراحل.

وأضافت أن المركز بدأ نشاطه بثلاث دورات تدريبية مختلفة، معربة عن أملها في أن تتمكن “كوم” للدوبلاج من خدمة الشعب الكردي والمساهمة في تطوير اللغة الكردية.

وأشارت بكو إلى أن الدوبلاج يرتبط بشكل مباشر باللغة، موضحة أن المركز يسعى إلى ترجمة ودبلجة نتاجات فنية من بلدان مختلفة، تشمل المسلسلات وأفلام الكرتون والوثائقيات والأفلام.

وشددت على أن الهدف الأساسي للمركز هو تقديم أعمال مميزة باللغة الكردية، تسهم في تعزيز حضورها الفني والثقافي بين الجمهور.

تحرير: عكيد مشمش