في عيد اللغة الكردية.. مطالب بجعل الكردية لغة رسمية ثانية في سوريا

​كوباني – فتاح عيسى

​مع حلول الخامس عشر من أيار/ مايو، عيد اللغة الكردية، تتجدد المطالب الشعبية والأكاديمية في مدينة كوباني بريف حلب الشمالي، بضرورة منح “اللغة الكردية” مكانتها القانونية عبر تثبيتها لغة رسمية ثانية في الدستور السوري الجديد، لضمان حماية الهوية والحقوق القومية والسياسية للكرد السوريين.

وتأمل فاطمة باز، وهي محاضرة في جامعة كوباني ومسؤولة عن قسم الأدب الكردي فيها، أن يكون للغة الكردية مكانة أكاديمية وعلمية، وأن يكون لها مكانة في الدستور السوري.

ويعد 15 أيار عيداً للغة الكردية، وهو يوم صدور مجلة “هاوار” عام 1932 في العاصمة السورية دمشق، على يد الأمير والمفكر الكردي جلادت بدرخان، وهي أول مجلة كردية تصدر بالأحرف اللاتينية. ويحتفل كل عام ملايين الكرد في سوريا وتركيا وإيران بهذا اليوم ويعتبرونه وسيلة للمطالبة بالاعتراف بلغتهم الأم في دساتير تلك الدول.

لغة رسمية ثانية

وتقول فاطمة باز إنهم كمواطنين في سوريا يطالبون بأن تكون اللغة الكردية هي اللغة الرسمية الثانية في سوريا، كي يستطيع الشعب الكردي إثبات وتأكيد وجود لغته داخل النظام الجديد في سوريا.

وتشير باز أن اللغة الكردية كانت ممنوعة على مدار السنوات الماضية خلال حقبة الأسد الأب والابن، وكان يتم معاقبة من يتحدث باللغة الكردية أو يقوم بتعليمها، وكانوا يسجنون لسنوات بسبب ذلك.

وتطالب بألا تتكرر تلك الممارسات التي مارسها النظام السوري السابق بحق الكرد، من منع الهوية واللغة، عبر تثبيت اللغة الكردية في الدستور السوري.

المرسوم 13.. خطوة في الاتجاه الصحيح

وترى باز أن صدور المرسوم رقم 13 من قبل الحكومة المؤقتة لا يحقق مطالب الشعب الكردي بالتأكيد على هويته وحقوقه ولغته، مشيرة إلى أن المرسوم خطوة جيدة ولكن يجب تثبيته في الدستور الجديد.

بدورها تطالب ميرغانا محمد وهي طالبة جامعية في كوباني، أن تكون لغتهم الأم (الكردية) هي اللغة الرسمية الثانية بعد اللغة العربية ضمن الدستور السوري، لأن اللغة تعبر عن الهوية الوطنية، وتحمي الحقوق السياسية والقومية للشعب الكردي.

مناهج باللغة الكردية

وتقول محمد إنهم كطلاب يدرسون منذ أكثر من عشر سنوات بلغتهم لذلك يجب إعداد مناهج للمدارس والمؤسسات التعليمية باللغة الكردية، مشيرة إلى أن الطلاب لا يستطيعون إكمال دراستهم باللغة العربية بعد هذه السنوات من الدراسة باللغة الكردية، وسيواجهون مشاكل أكاديمية وعلمية واجتماعية.    

وتكرر جهينة محمد وهي طالبة جامعية، نفس المطالب وتضيف أنه في فترة النظام السابق لم يكن هناك اعتراف باللغة الكردية والوجود الكردي، وبالتالي فإن الحل هو الاعتراف الدستوري باللغة الكردية.

الدستور هو الحل

يقول آزاد برازي وهو عضو الحزب الديمقراطي الكردي السوري، إن المرحلة التي يمر بها الشعب الكردي في سوريا تعتبر “حساسة جداً”، حيث أنه بعد سنوات من النضال والعمل، يجب تثبيت حقوق الشعب الكردي ضمن الدستور السوري وحماية تلك الحقوق بطرق دستورية، لأننا الدستور هو القانون الأهم في أي دولة.

ويشدد السياسي الكردي على أن العلاقات بين المكونات والمؤسسات والدولة، يجب أن تكون دستورية، لأن الدستور هو الفيصل في حل مشاكل شعوب ومكونات الدول.

ويرى برازي أن المرسوم رقم 13 إيجابي يمكن البناء عليه وأنه خطوة جيدة ولكن غير كافية ولا يلبي مطالب الشعب الكردي، لأن مضمون المرسوم إضافة إلى الحقوق الأخرى يجب تثبيتها في الدستور كي تكون حقوق الشعب الكردي حقوق أساسية معترفة بها في سوريا.

تحرير: عكيد مشمش