تصعيد في الخليج وتعثر جهود إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران
دمشق ـ نورث برس
تبدو الجهود الرامية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران متعثرة حتى الآن، في ظل استمرار التصعيد العسكري في منطقة الخليج، وتبادل الهجمات بين الجانبين اليوم الجمعة، بالتوازي مع تقديرات استخباراتية أمريكية تشير إلى قدرة طهران على الصمود أمام الحصار البحري لعدة أشهر إضافية.
ونقل مسؤول أميركي مطلع أن تقييماً صادراً عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وكالة المخابرات المركزية الأمريكية خلص إلى أن إيران لن تواجه ضغوطاً اقتصادية حادة على المدى القريب رغم الحصار المفروض على موانئها، والذي قد يمتد تأثيره لنحو أربعة أشهر، ما يعكس محدودية أثر الضغط الأمريكي حتى الآن.
وبحسب ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”، فإن التحليل الاستخباراتي يشير إلى أن الصراع مرشح للاستمرار، رغم مساعي إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإنهائه، في ظل تزايد عدم شعبية الحرب داخل الداخل الأمريكي.
ميدانياً، شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً هو الأكبر منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الشهر الماضي، خاصة في محيط مضيق هرمز، حيث سجلت هجمات متبادلة، إضافة إلى تعرض مواقع في الإمارات لهجوم جديد اليوم.
وفي سياق متصل، أعلنت واشنطن أنها تنتظر رداً رسمياً من طهران على مقترح أمريكي يهدف إلى إنهاء الحرب، على أن يشكل ذلك مدخلاً لمحادثات أوسع تتناول ملفات شائكة، بينها البرنامج النووي الإيراني.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن بلاده تتوقع رداً إيرانياً “اليوم”، معبراً عن أمل بأن يفتح الباب أمام مسار تفاوضي جاد، في حين أكدت طهران أنها ما تزال بصدد إعداد ردها الرسمي.
ميدانياً أيضاً، أفادت تقارير بوقوع اشتباكات بحرية متفرقة في مضيق هرمز بين قوات إيرانية وسفن أمريكية، ترافقت مع تهديدات متبادلة باستمرار التصعيد في حال تكرار الاحتكاك في المنطقة.
وفي ظل هذا التوتر، ارتفعت أسعار النفط العالمية، متأثرة بالمخاوف من اضطراب الإمدادات عبر الخليج، رغم استمرار حالة التذبذب المرتبطة بالإشارات الدبلوماسية المتناقضة بين التصعيد العسكري والمفاوضات السياسية.