دمشق ـ نورث برس
أفادت وزارة الداخلية السورية، عبر حساباتها الرسمية، بإلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن، وذلك خلال عملية نفذتها قوى الأمن الداخلي في ريف حماة.
وجاء اعتقال يوسف في سياق سلسلة من الإجراءات الأمنية، بعدما كانت السلطات قد أعلنت في شباط/فبراير 2025 توقيف ثلاثة أشخاص على صلة بالمجزرة، من بينهم كامل عباس المعروف بلقب “ماريو”، والذي ظهر في التسجيل المصور إلى جانب يوسف أثناء تنفيذ عمليات القتل.ووفق المعطيات المتاحة، وُلد أمجد يوسف عام 1986، وكان يشغل رتبة ضابط في جهاز المخابرات العسكرية التابع للنظام السابق، ويُتهم بالتورط في قتل عشرات المدنيين ضمن انتهاكات واسعة شهدتها سنوات النزاع في سوريا.
وتُعد مجزرة حي التضامن من أكثر الجرائم التي جرى توثيقها، إذ أظهرت التحقيقات مقتل 41 مدنياً في التسجيل المصور، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد الإجمالي للضحايا في عمليات الإعدام التي شهدتها المنطقة قد يصل إلى نحو 288 شخصاً.
وينحدر يوسف من قرية نبع الطيب في سهل الغاب بريف حماة، وكان برتبة مساعد أول ويتبع للفرع 227 (فرع المنطقة). وقد ظهر في الفيديو وهو ينفذ إعدامات جماعية بحق عشرات المدنيين بطريقة وحشية داخل حي التضامن.
وخلال عام 2013، تولى يوسف مسؤولية الحي، وارتبط اسمه بانتهاكات متعددة، كما تكرر ذكره إلى جانب عناصر من ميليشيا “الدفاع الوطني”، خاصة في منطقة شارع نسرين، التي تضم عدداً من أفراد هذه الميليشيا، بقيادة فادي صقر، الذي أشارت معطيات إلى مشاركته في المجزرة.
وفي نيسان/أبريل 2022، نشرت صحيفة “الغارديان” تحقيقاً موسعاً حول المجزرة، مرفقاً بمقطع فيديو مؤرخ في 16 نيسان 2013، كشف عن تورط عناصر وشخصيات مرتبطة بـ”الدفاع الوطني” إلى جانب أمجد يوسف في تنفيذ عمليات القتل.
وأثار التحقيق وما تضمنه من مشاهد مصورة موجة واسعة من ردود الفعل بين السوريين، حيث أعاد إلى الواجهة مشاهد سابقة لتسجيلات مسربة توثق عمليات تعذيب وقتل بحق مدنيين.
وأشار ناشطون من دمشق وريفها، ومن داخل حي التضامن، إلى أن المجزرة التي وثقها الفيديو ليست سوى واحدة من سلسلة مجازر عديدة شهدتها المنطقة خلال تلك الفترة.