ترامب يرفع سقف التفاؤل مع إيران متوقعاً نهاية قريبة للحرب
دمشق – نورث برس
عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ثقته بإمكانية التوصل قريباً إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية المكثفة بين الجانبين، وسط تحركات وساطة إقليمية ودولية.
ودعا ترامب، في تصريحات للصحفيين خارج البيت الأبيض، جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع طهران إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، بالتزامن مع دخول هدنة مدتها 10 أيام بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ.
وقال ترامب إن الاجتماع المقبل بين الولايات المتحدة وإيران قد يُعقد مطلع الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين “ممكن لكنه قد لا يكون ضرورياً”، في ظل ما وصفه برغبة طهران في التوصل إلى اتفاق.
وأضاف: “سنرى ما سيحدث، لكنني أعتقد أننا قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق مع إيران”، لافتاً إلى أنه في حال توقيع الاتفاق في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، فقد يشارك في مراسم التوقيع.
وفي وقت لاحق، قال ترامب خلال زيارة إلى لاس فيغاس إن الحرب “ستنتهي قريباً”، في تصعيد لافت لنبرة التفاؤل بشأن مسار التفاوض.
وساطة باكستانية وتقدم في المحادثات
ونقل مصدر باكستاني مشارك في جهود الوساطة أن هناك تقدماً في المحادثات غير المعلنة بين واشنطن وطهران، مرجحاً أن يؤدي الاجتماع المرتقب إلى توقيع اتفاق أولي، يتبعه اتفاق شامل خلال 60 يوماً.
وأوضح المصدر أن الطرفين سيوقعان في البداية مذكرة تفاهم، على أن تُستكمل التفاصيل الفنية لاحقاً، مضيفاً: “هناك اتفاق من حيث المبدأ، أما التفاصيل فستأتي لاحقاً”.
كما أشار مصدر دبلوماسي إلى أن رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى محادثات في طهران منذ الأربعاء، وحقق تقدماً في “القضايا الشائكة”.
هدنة لبنان وإشارات تهدئة إقليمية
وفي ملف متصل، دخل وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، وسط دعوات أميركية لحزب الله بالالتزام بالهدنة، فيما تبقى المخاوف قائمة من هشاشتها.
وقال ترامب إنه أجرى اتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون، معرباً عن نيته دعوتهما إلى البيت الأبيض لإجراء “محادثات هادفة” خلال الأسابيع المقبلة.
لكن التطورات الميدانية تشير إلى استمرار خروقات متفرقة للهدنة في جنوب لبنان، ما يعكس هشاشة الوضع رغم إعلان وقف إطلاق النار.
الخلافات النووية قائمة
وتستمر المحادثات بين واشنطن وطهران حول الملف النووي الإيراني، وسط تباين في المواقف بشأن مدة تجميد الأنشطة النووية ومستقبل تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى مطلب رفع العقوبات الدولية.
وبحسب مصادر، تدرس طهران مقترحات لنقل جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، في إطار بحث تسوية وسط بين الجانبين، رغم استمرار الخلافات حول تفاصيل الاتفاق.