وثيقة أميركية تطرح سوريا ممراً لخطوط الطاقة

دمشق – نورث برس

كشفت وثيقة أميركية عن توجه لتحويل سوريا إلى نقطة ربط رئيسية لخطوط الطاقة في المنطقة، في ظل اضطراب الممرات البحرية العالمية، ما يعيد طرح موقع البلاد كخيار بديل لنقل النفط والغاز.

وبحسب ما نشرته مجلة “المجلة”، فإن الخطة التي أعدها المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك، تقوم على استثمار الموقع الجغرافي لسوريا لربط الخليج والعراق بتركيا وأوروبا، عبر ممرات برية تتجاوز الاختناقات البحرية، خاصة بعد تأثر حركة الطاقة بإغلاق مضيق هرمز ومخاطر البحر الأحمر.

وتشير الوثيقة إلى أن موانئ بانياس وطرطوس تمنح سوريا منفذاً مباشراً إلى أوروبا، فيما تمثل البلاد ممراً برياً محورياً بين الشرق الأوسط والأسواق الأوروبية، ما يعزز أهميتها في خارطة الطاقة الجديدة.

وتتضمن الخطة برنامجاً متعدد المراحل حتى عام 2030، يبدأ بإعادة تأهيل قطاع النفط والغاز ورفع الإنتاج، وصولاً إلى تطوير البنية التحتية وإنشاء خطوط تصدير إقليمية.

ومن أبرز المشاريع المطروحة، إحياء خط أنابيب كركوك – بانياس، إلى جانب مشاريع لربط الغاز من قطر وأذربيجان ومصر عبر سوريا باتجاه تركيا وأوروبا، ما يضع البلاد في قلب معادلة الطاقة الإقليمية.

كما تزامن ذلك مع تحركات اقتصادية داخلية، شملت استعادة السيطرة على معظم حقول النفط، وتوقيع مذكرات تفاهم مع شركات طاقة دولية، إضافة إلى تقديرات بوجود احتياطيات غازية كبيرة غير مستكشفة.

ورغم هذه الفرص، تشير الوثيقة إلى تحديات كبيرة، أبرزها المخاطر السياسية والأمنية، وسجل مشاريع خطوط الأنابيب غير المستقر في المنطقة، إلى جانب التنافس الدولي على النفوذ في قطاع الطاقة.

ويرى مراقبون أن تحويل سوريا إلى ممر للطاقة قد يشكل رافعة اقتصادية مهمة، لكنه في الوقت ذاته قد يضعها في قلب صراع جيوسياسي جديد، مع تزايد أهمية طرق الطاقة البديلة في ظل التوترات الإقليمية والدولية.

تحرير: تيسير محمد