محكمة أميركية تُلزم النظام السوري السابق بدفع غرامة لعائلة مجد كم ألماز

دمشق ـ نورث برس

أصدرت محكمة فيدرالية في العاصمة الأميركية واشنطن حكماً غيابياً حمّلت فيه النظام السوري السابق مسؤولية اختطاف واحتجاز وتعذيب وقتل الطبيب والمعالج النفسي السوري ـ الأميركي مجد كم ألماز، وألزمت الجهة المدعى عليها بدفع تعويضات مالية تتجاوز 134 مليون دولار لصالح عائلته.

وجاء الحكم، بحسب ما أعلنت شركة “ميلر وشيفالييه” للمحاماة، استناداً إلى استثناء “الدول الراعية للإرهاب” الوارد في قانون الحصانات السيادية الأجنبية، ما اعتبره مختصون خطوة قانونية لافتة في مسار ملاحقة قضايا الانتهاكات بحق مواطنين أميركيين.

وقضت المحكمة بتقسيم التعويضات إلى نحو 67.145 مليون دولار كتعويضات عن الأضرار والمعاناة التي تعرض لها الضحية، إضافة إلى المبلغ ذاته كتعويضات عقابية، تُحمّل الجهة المدانة تبعات الانتهاك.

وتعود وقائع القضية إلى اعتقال مجد كم ألماز في شباط/فبراير 2017 عند أحد الحواجز في دمشق، أثناء قيامه بنشاط إنساني وزيارته لعائلته، حيث جرى نقله إلى مراكز احتجاز تُتهم بارتكاب انتهاكات، قبل أن تؤكد السلطات الأميركية لاحقاً وفاته في عام 2024 بعد سنوات من الاعتقال.

وكان الراحل قد أسس عيادة متخصصة في لبنان لتقديم الدعم النفسي للسوريين المتضررين من الحرب، في إطار عمله الإنساني.

وعقب صدور الحكم، اعتبر محامو العائلة أن القرار يشكل سابقة مهمة في مسار العدالة، مؤكدين أنه يعزز إمكانية محاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب أمام القضاء الدولي، في حين دعت جهات حقوقية إلى استثمار الحكم لفتح تحقيقات أوسع وملاحقة المتورطين.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات قانونية متواصلة، حيث كانت منظمات حقوقية قد رفعت دعاوى قضائية خلال العام الماضي لمحاسبة النظام السابق، بالتوازي مع دعوات متكررة من عائلة الضحية وجهات سياسية أميركية لمواصلة الضغط من أجل تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين.

تحرير: تيسير محمد