أسعار النفط ترتفع وسط مخاوف من تعثر الهدنة بين واشنطن وطهران
دمشق ـ نورث برس
ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، وسط حالة من القلق في الأسواق العالمية بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمالات استمراره.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً باستمرار التوترات الجيوسياسية، لا سيما مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز وتواصل الضربات الإسرائيلية على لبنان، الأمر الذي أبقى المخاطر عند مستويات مرتفعة وانعكس على أداء أسواق الأسهم والعملات والسلع.
وبحسب بيانات السوق، صعد خام برنت بنسبة 2.4% ليصل إلى 97.02 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.3% مسجلاً 97.50 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد تراجع سابقاً إلى ما دون 92 دولاراً عقب إعلان الهدنة المؤقتة بين واشنطن وطهران.
ويستمر إغلاق مضيق هرمز بشكل جزئي رغم الضغوط الدولية، ما يعزز مخاوف اضطراب الإمدادات النفطية، في ظل أهمية المضيق الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ويُعد من أبرز الممرات الحيوية في سوق الطاقة.
كما أسهم استمرار العمليات العسكرية في لبنان في زيادة حالة عدم اليقين، ما يضع علامات استفهام حول إمكانية تثبيت التهدئة الحالية وتحولها إلى اتفاق مستدام.
وفي أسواق المال، سادت حالة من التراجع في أوروبا وآسيا، حيث أغلقت المؤشرات الأوروبية على انخفاض طفيف، بينما شهدت الأسواق الآسيوية موجة تراجع واسعة، مع تنامي حذر المستثمرين تجاه التطورات الجيوسياسية.
أما في سوق العملات، فقد اتسمت التداولات بالهدوء النسبي مع ارتفاع محدود للدولار واستقرار نسبي لليورو، في حين تراجعت أسعار الذهب والفضة مع انخفاض الطلب على الأصول الآمنة.
ورغم المكاسب التي حققتها وول ستريت في جلسة سابقة عقب إعلان الهدنة، إلا أن الأسواق عادت لتسجل حالة من الترقب، في ظل ترقب نتائج المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران في باكستان، والتي قد تحدد مسار المرحلة المقبلة من التهدئة أو التصعيد.
وتعكس هذه التحركات مدى ارتباط الأسواق العالمية بالتطورات السياسية والأمنية في المنطقة، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات حول مستقبل الاستقرار أو احتمالات عودة التصعيد.