خبير في الأزمات الدولية لنورث برس: لقاء واشنطن وطهران لن يحسم القضايا الخلافية الكبيرة
القامشلي – نورث برس
قال إسحاق أندكيان، وهو خبير في إدارة الأزمات الدولية، لنورث برس، الخميس، إن اللقاء المزمع عقده بين واشنطن وطهران غداً الجمعة في باكستان، يأتي كترجمة عمليّة لإعلان الوقف الفوري للنار وخطوة أولى نحو إطلاق محادثات دبلوماسية لخفض التوتر العسكري ومناقشة القضايا الأمنية والإقليمية بين الطرفين، مشيراً إلى أنه “اللقاء لن يحسم القضايا الخلافية الكبيرة بين الطرفيين”.
وأضاف ” من المتوقّع أن هذا اللقاء لن يحسم القضايا الخلافيّة الكبيرة، لكنه يشكّل محاولة لخفض التصعيد ومنع توسع التوترات العسكرية في المنطقة، في ضوء تعرّض دول خليجيّة وعربيّة عدّة لهجمات صاروخيّة إيرانيّة غير مسبوقة”.
وبيّن أندكيان أن الاجتماع بين الوفد الأميركي والإيراني يعقد “لجس النبض بين الطرفين إذ يشكّل مناسبة لاستكشاف النوايا في ظل غياب الثقة نتيجة فشل المفاوضات السابقة سواء في مسقط أو في جنيف والتي أدت لنشوب الحرب في 28 شباط الماضي”.
وقال الخبير في إدارة الأزمات الدولية: ” هذا اللقاء المرتقب يؤكد أن حل القضايا الخلافية بين الولايات المتّحدة الأميركيّة وإيران، خاصّة فيما يتعلّق بتخصيب اليورانيوم والبرنامج النووي الإيراني ومسألة تصنيع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى وأذرع إيران في الشرق الأوسط ودورها في تأجيج صراعات المنطقة، لن تُحلّ بعمليات عسكرية، بل بالتفاوض والتفاهم والحوار”، وفق تعبيره.
وأشار إلى أنه ” لا أعتقد أن لقاء الجمعة سيضع حداً للحرب الدائرة لعدة أسباب، منها أنّ عدة لاعبين إقليميين ودوليين مرتبطين بالنزاع القائم كالصين وإسرائيل على سبيل المثال لا الحصر، مع العلم أن إسرائيل لم تحيد لبنان من العمليات العسكرية على الرغم من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في بيان مقتضب عن توصّل إيران وأميركا لاتفاق وقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك لبنان وغيره، على أن يسري هذا الاتفاق فوراً”.
وقال: ” ما يزيد من عدم إمكانيّة وضع حد للحرب الدائرة هو طبيعة الملفات الخلافيّة، لأنها ملفات معقدة ومزمنة تتعلق بالأمن الإقليمي وأمن إسرائيل والبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصاديّة المفروضة على إيران، بالإضافة إلى الأزمة الناتجة عن الحرب الأخيرة والمتعلقة بالأمن الاقتصادي وأمن الطاقة العالميين بسبب أزمة مضيق هرمز وتحكّم إيران بحركة مرور السفن فيها”.