مجلس الأمن يستعد للتصويت على حماية الملاحة في مضيق هرمز

دمشق ـ نورث برس

يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد تصويت مرتقب على مشروع قرار بحريني يهدف إلى حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه، في ظل تباين مواقف الدول الأعضاء، وتصاعد المخاوف من استمرار تأثير الصراع الأمريكي-الإيراني على أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح دبلوماسيون أن الاجتماع الذي يضم 15 عضواً سيجري صباح غد السبت، بعد أن تأجل من يوم الجمعة نظراً لعطلة الأمم المتحدة، وسيشهد التصويت على مشروع القرار البحريني الذي يجيز استخدام “جميع الوسائل الدفاعية اللازمة” لضمان حرية الملاحة التجارية في المضيق.

ورغم ذلك، أكدت الصين، العضو الدائم في المجلس وذات حق النقض، معارضتها لأي تفويض باستخدام القوة، معتبرة أن ذلك يمثل “إضفاء الشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة”، ما قد يؤدي إلى تصعيد خطير وعواقب وخيمة على الوضع الإقليمي.

ويأتي مشروع القرار البحريني بعد أن أبدت المنامة، التي تترأس حالياً مجلس الأمن، قلقها إزاء محاولة إيران “غير القانونية وغير المبررة” للسيطرة على الملاحة الدولية في المضيق، واعتبر وزير خارجيتها عبد اللطيف بن راشد الزياني أن هذا التهديد يستدعي ردًا حاسمًا.

وكانت البحرين قد حذفت من النص النهائي أي إشارة صريحة للإنفاذ الملزم، في محاولة لتجنب اعتراضات بعض الدول، ولا سيما روسيا والصين، حيث أُقر أن القرار يطبق “لمدة ستة أشهر على الأقل وحتى صدور قرار آخر من المجلس”.

ودعم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط جهود البحرين الرامية لإصدار القرار، فيما استضافت بريطانيا اجتماعاً ضم أكثر من 40 دولة لمناقشة إعادة فتح المضيق وضمان المرور الآمن للسفن، مؤكدة دعمها لخطوة المنامة.

وتتصاعد المخاوف الاقتصادية مع استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير شباط، إذ أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، وزاد القلق من أن عدم وضوح خطة لإعادة فتح المضيق قد يفاقم أزمات الطاقة في الأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة الهجمات على إيران دون تقديم خطة واضحة لإعادة فتح الممر المائي الحيوي، مما زاد المخاوف من أن الولايات المتحدة قد لا تلعب دوراً فعالاً في ضمان مرور آمن لشركات الشحن عبر المضيق

ويتطلب اعتماد أي قرار في مجلس الأمن موافقة تسعة أصوات على الأقل، وعدم استخدام حق النقض من قبل الدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.

ويأتي التصويت وسط ضغط دولي لإيجاد آلية مشتركة لضمان استمرارية حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً لنقل نحو 20% من تجارة النفط العالمية.

تحرير: تيسير محمد