البطريرك يوحنا العاشر يبحث مع مستشار الرئاسة تداعيات أحداث السقيلبية
دمشق ـ نورث برس
استقبل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر، اليوم الخميس، المستشار الإعلامي للرئاسة السورية أحمد موفق زيدان، في الدار البطريركية بالعاصمة دمشق، حيث تركزت المباحثات على التطورات العامة في البلاد، مع اهتمام خاص بالأحداث التي شهدتها مدينة السقيلبية مؤخراً.
وذكرت البطريركية في بيان نشر عبر صفحتها الرسمية أن اللقاء تضمن عرضاً عاماً للأوضاع الراهنة، إلى جانب مناقشة ما تعرضت له السقيلبية من أعمال اعتداء وتخريب خلال الأيام الماضية.
وشدد البطريرك خلال اللقاء على ضرورة التعامل بحزم مع أي ممارسات تهدد السلم الأهلي، محذراً من مخاطر محاولات إذكاء النزعات الطائفية التي بقيت سوريا بعيدة عنها تاريخياً.
وأكد يوحنا العاشر أهمية التصدي لأي أحداث أو تحركات من شأنها زعزعة الاستقرار المجتمعي، مشيراً إلى أن الحفاظ على وحدة النسيج الوطني يمثل أولوية في ظل التحديات التي تمر بها البلاد.
من جانبه، عبّر المستشار أحمد موفق زيدان عن تقديره للدور التاريخي الذي تضطلع به الكنيسة الأنطاكية في تعزيز الحوار بين مكونات المجتمع السوري، مؤكداً إسهامها المستمر في دعم قيم العيش المشترك وترسيخ ثقافة اللقاء بين مختلف الأديان والطوائف.
وتأتي هذه المباحثات على خلفية توتر شهدته السقيلبية في ريف حماة الغربي مساء 27 آذار الماضي، عقب شجار بين عدد من الشبان تطور لاحقاً إلى مشاجرة جماعية تخللتها أعمال شغب وأضرار طالت محالاً وممتلكات عامة.
ووفق ما أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، تدخلت قوى الأمن الداخلي لاحتواء الموقف وإعادة الهدوء إلى المدينة، مع توقيف ستة أشخاص واستمرار ملاحقة بقية المتورطين.
وبحسب المعطيات المتداولة، بدأ الخلاف بين شابين من السقيلبية ومدينة قلعة المضيق قبل أن يتسع ليشمل مجموعات أخرى، ما أدى إلى حالة من الاضطراب في بعض الأحياء.
وفي اليوم التالي للأحداث، شهدت كنيسة القديسين بطرس وبولس اعتصاماً شارك فيه عدد من أبناء المدينة، حيث رفع المشاركون شعارات تؤكد رفض الطائفية وتطالب بمحاسبة المسؤولين عن أعمال الشغب، مشددين على ضرورة الحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي في المنطقة.
ويأتي اللقاء بين البطريرك والمستشار الرئاسي في سياق متابعة تداعيات هذه الأحداث والتأكيد على أهمية تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لمنع تكرارها، وصون حالة التعايش التي تميز المجتمع السوري.