منظمة “التعاون الإنساني والإنمائي” تُنهي مشروعها حول العدالة الانتقالية في الحسكة
الحسكة – نورث برس
اختتمت منظمة “التعاون الإنساني والإنمائي”، الثلاثاء، مؤتمراً بعنوان “التعامل مع الماضي نحو آلية سورية لبناء السلام”، في منتجع شتو بمدينة الحسكة، بمشاركة شخصيات وفاعلين مدنيين من محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وحلب وإدلب.
وقال بلند ملا حسين، المدير التنفيذي للمنظمة، لنورث برس، إن المؤتمر الختامي يأتي تتويجاً لمشروع استمر قرابة عام ونصف، مشيراً إلى أن المؤتمر ركز على “دعم مسارات التعامل مع الماضي وتعزيز مفاهيم العدالة الانتقالية على المستوى المحلي في سوريا”.
وأضاف: “المشروع عمل خلال هذه الفترة على تنظيم جلسات حوارية وورش عمل في عدد من المناطق السورية، هدفت إلى إشراك المجتمعات المحلية في مناقشة قضايا الانتهاكات السابقة، وتبادل وجهات النظر حول سبل تحقيق العدالة والمصالحة المجتمعية، بما يسهم في بناء سلام مستدام”.
وبيّن المدير التنفيذي لمنظمة “التعاون الإنساني والتنموي”، أن المؤتمر الختامي شكّل مساحة جامعة لعرض مخرجات المشروع، ومناقشة التحديات التي تواجه مسار العدالة الانتقالية في سوريا، إلى جانب طرح مقترحات عملية يمكن البناء عليها مستقبلاً.
وذكر: “من أبرز نتائج المشروع، بلورة مجموعة من التوصيات التي تركز على ضرورة إشراك الضحايا والمجتمعات المحلية في تصميم آليات العدالة، والعمل على تطوير أدوات توثيق الانتهاكات، وتعزيز ثقافة المساءلة وعدم الإفلات من العقاب”.
وقال: “المشروع خرج أيضاً بورقة سياسية مشتركة بمشاركة مختلف الأطراف والجهات المنخرطة فيه، لتكون ركيزة أساسية لطرحها أمام السلطات والحكومة السورية، ولا سيما وزارتي العدل والخارجية، إضافة إلى هيئة العدالة الانتقالية الوطنية التي تشكلت مؤخراً، بهدف الدفع نحو تبنّي مقاربات أكثر شمولاً في معالجة ملف الانتهاكات”.
ولفت بلند ملا حسين، إلى أن، المشروع أظهر أهمية المقاربات المحلية في التعامل مع إرث الانتهاكات، معتبراً أن هذه المقاربات يمكن أن تكون مكمّلة للمسارات الوطنية والدولية، وتسهم في سدّ الفجوات القائمة في هذا المجال، وفق تعبيره.
وشدد على ضرورة استمرار العمل على هذه المسارات، وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية، بما يضمن الوصول إلى آليات أكثر شمولاً وعدالة، تلبي تطلعات السوريين في تحقيق الإنصاف وبناء السلام.