باحث في الشأن الإيراني لنورث برس: الحرب المتصاعدة في المنطقة وصلت إلى مستويات يصعب العودة عنها

القامشلي – نورث برس

قال أحمد أمير، وهو باحث متخصص في الشأن الإيراني، لنورث برس، الخميس، إن الحرب المتصاعدة في المنطقة جراء الهجوم الأميركي – الإسرائيلي ضد إيران بلغت مستويات يصعب معها العودة إلى ما كانت عليه سابقاً.

وأضاف: “الحرب تجاوزت خطوطاً حمراء عديدة لدى الطرفين وباتت أقرب إلى التوسع منها إلى الاحتواء، مع استخدام أسلحة أكثر فتكاً واستهداف مواقع ذات قيمة أعلى”.

وبيّن الباحث المصري أن “إيران تنظر إلى الصراع على أنه حرب وجودية، وأن قبول أي شروط أو مهل مثل تلك التي طُرحت من قبل دونالد ترامب يُعد بمثابة إعلان استسلام رسمي”.

وقال: “طهران تستند في موقفها إلى سلسلة اغتيالات طالت قادة بارزين من الجيلين الأول والثاني للثورة، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي”.

وأشار الباحث في الشأن الإيراني إلى أن تصعيد الحرب أو احتوائها يبقى بيد الطرف الأمريكي – الإسرائيلي، الذي يواجه بدوره أعباءً وخسائر نتيجة هذا الصراع، لافتاً إلى أنه “من سيحدد ما إذا كان من مصلحته توسيع نطاق الحرب جغرافياً وإشراك دول الخليج بشكل مباشر، أو التوقف نتيجة الاستنزاف وعدم القدرة على الاستمرار”.

وحول إمكانية مشاركة دول الخليج في الحرب، قال أمير: “توقيت الحرب يمثل عاملاً مهماً في الحد من مشاركة دول الخليج، وهنا أتساءل: هل هناك إمكانية لإقدام أي دولة خليجية، وخاصة المملكة العربية السعودية، على إغلاق مجالها الجوي في حال اضطرت إلى التدخل العسكري المباشر وتوجيه ضربات إلى إيران؟”.

وأوضح أن السعودية تُعد الطرف الأقوى عسكرياً بين دول الخليج، وأن بقية الدول تنتظر إشارتها للتحرك والرد على أي استهداف إيراني لمنشآتها الحيوية، وفق تعبيره.

وقال الباحث المتخصص في الشأن الإيراني إن تجربة إغلاق المجال الجوي في بداية الحرب أظهرت تحديات كبيرة، مشيراً إلى أنه “هنا نستشهد بما قامت به الإمارات من استضافة مسافري الترانزيت الذين اضطر بعضهم للبقاء لأكثر من 56 ساعة بسبب الإغلاق المؤقت”.

وذكر: “هل السعودية قادرة على التعامل مع وضع مشابه في ظل استضافتها عشرات الآلاف من المعتمرين خلال شهر رمضان، فضلاً عن التداعيات المتوقعة خلال موسم الحج المقبل؟”.

ولفت إلى أن تكلفة التدخل العسكري المباشر قد تتجاوز الأضرار الناتجة عن استهداف منشآت الطاقة والمياه، وكذلك التأثيرات الحالية على أسعار النفط.

إعداد وتحرير: عبدالسلام خوجة