تصعيد عسكري غير مسبوق بين إسرائيل وإيران مع تحرك أمريكي واسع
دمشق ـ نورث برس
شهدت المنطقة، اليوم السبت، تصعيداً كبيراً في العمليات العسكرية بين إسرائيل وإيران، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة عن إرسال آلاف الجنود الإضافيين من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، وسط اتهامات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحلفاء الناتو بـ”الجبن” بسبب عدم مشاركتهم في فتح مضيق هرمز، وفق ما ذكرت رويترز.
وشنت إسرائيل غارات على مواقع في إيران شملت العاصمة طهران، جزيرة خرج غرب العاصمة، ومدينة أصفهان وسط البلاد، إضافة إلى ضربها لمواقع “حزب الله” في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، بعد تحذير سكان سبعة أحياء بالإخلاء.
وتسببت الهجمات في مقتل أكثر من ألفي شخص منذ بدء الحرب في 28 فبراير، مع نزوح أكثر من مليون شخص في لبنان وحدوث أضرار واسعة في البنية التحتية الحيوية للطاقة في إيران والدول المجاورة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 50٪ وتهديد الاقتصاد العالمي بصدمة محتملة.
وأطلقت إيران صواريخ باليستية على أهداف أمريكية وبريطانية، بينها قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، كما أطلقت صواريخ على إسرائيل، أدت إلى مقتل 19 شخصاً في إسرائيل والأراضي الفلسطينية منذ بدء الحرب، فيما دوت صفارات الإنذار في مختلف المدن الإسرائيلية ودفع السكان إلى الاحتماء بالملاجئ.
وأشار البيت الأبيض إلى رفع الحظر عن النفط الإيراني لمدة 30 يوماً لتخفيف آثار ارتفاع الأسعار، بينما أظهرت استطلاعات الرأي الأمريكية أن ثلثي المواطنين يتوقعون إرسال ترامب لقوات برية، رغم رفض غالبية الشعب الأمريكي لهذه الخطوة.
وفي طهران، أصدر الزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي رسالة بمناسبة عيد الفطر وعيد نوروز أكد فيها “رد الإيرانيين على العدوان بوحدة ومقاومة، رغم غيابه عن الأنظار منذ الغارة الإسرائيلية الأولى التي استهدفت والده”.
من جهته، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن غموضه بشأن إدارة إيران الحالية، مشيراً إلى غياب الزعيم الأعلى الجديد عن الظهور العلني، فيما تواصل القوات الأمريكية تعزيز وجودها في المنطقة مع وصول سفينة الهجوم البرمائي “بوكسر” وعدد من السفن الحربية.
وتستمر الأزمة بتأثيرات اقتصادية ملحوظة، مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة تصل إلى 35٪، وإغلاق فعلي لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وسط دعوات أوروبية لتقليل استهلاك الغاز وإعادة تعبئة الاحتياطيات تدريجياً.