جيولوجي لنورث برس: فيضانات الأنهار قد تهدد السدود إذا تجاوزت قدرتها التخزينية
الحسكة – نورث برس
قال شيخموس درويش، وهو خبير جيولوجي، لنورث برس، الثلاثاء، إن الأمطار الأخيرة وفيضان الأنهار التي شهدتها المنطقة قد تهدد السدود إذا تجاوزت قدرتها التخزينية.
وتشهد مناطق واسعة من ريف الحسكة ومدينة الحسكة فيضانات في نهر الخابور منذ يومين، عقب هطولات مطرية غزيرة شهدتها المنطقة ومناطق المنبع، ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه ووصولها إلى عدد من المنازل والأراضي القريبة من مجرى النهر.
ويُعد نهر الخابور أحد أهم الأنهار في شمال شرقي سوريا، إذ ينبع من ينابيع منطقة رأس العين/سري كانيه، ويتغذى من عدة روافد موسمية قادمة من المرتفعات الشمالية ومناطق الأناضول، قبل أن يمر بعدد من المدن والبلدات، أبرزها تل تمر ومدينة الحسكة، ليواصل جريانه جنوباً حتى يلتقي مع نهر الفرات في محافظة دير الزور.
وقال الخبير الجيولوجي، شيخموس درويش: “لوحظ مؤخراً ارتفاع ملحوظ في منسوب المياه السطحية في مدينة الحسكة وضواحيها نتيجة الهطولات المطرية”.
وأضاف أن الحد من مخاطر الفيضانات يتطلب إنشاء سدود احتياطية لتجميع مياه الأمطار في السنوات الماطرة، محذراً في الوقت نفسه من أن استمرار ارتفاع منسوب المياه قد يشكل خطراً على السدود، ولا سيما سد الحسكة الجنوبي في العريشة، في حال تجاوزت المياه قدرته التخزينية.
وبيّن الخبير الجيولوجي: “من الضروري فتح بوابات السد بالكامل لتصريف المياه باتجاه مناطق الشدادي ودير الزور، لتخفيف الضغط على السدود”.
وأشار إلى أن البنية التحتية في محافظة الحسكة، خصوصاً شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، قديمة جداً وبحاجة إلى إعادة تأهيل، الأمر الذي يزيد من تأثير الفيضانات على المناطق السكنية.
وشهدت المنطقة سنوات مطرية مشابهة في السابق، أبرزها عام 1967 عندما فاض نهر الخابور وامتد الفيضان إلى داخل مدينة الحسكة، إضافة إلى عام 1988 حين سجلت المحافظة هطولات مطرية غزيرة وصلت إلى نحو 850 ميليمتراً خلال العام، بحسب درويش.