دمشق – أحمد كنعان – NPA
عطفاً على ما نشرته نورث برس بتاريخ الرابع من أيلول 2019 تحت عنوان "مسلسل الجوكر بيد جمال الظاهر بعد سحبه من يد السعدي". عن حالةٍ متفشيةٍ بالوسط الفني الدرامي حول وجود الخلافات والعداوات التي تعكس صورة سيئة عنه على عكس ما يعتقد الناس عن هذا الوسط. حيث قام المخرج نزار السعدي بتوجيه الاتهام لماجد عيسى بسرقة نص "الجريمة" الذي كان يعمل عليه للكاتب جوان بهلوي(والذي بُوشر فيه التصوير ثم توقف فجأةً قبل المباشرة بالعمل الجديد المشابه له) ، وأنَّه استقدم مهند ورد ليعالج الامر ويبتعد به عن التشابه، كما وجَّه الاتهامُ للشركة المنتجة بالبُخل الإنتاجي، واتُهم المخرج جمال الظاهر بأميّته في الإخراج، استكملت "نورث برس" الاستماع لجميع الأطراف.
البداية كانت "جريمة"
ففي حديث جوان بهلوي، كاتب نص الجريمة، مع "نورث برس" قال أنه فوجئ من خلال وسائل إعلام سورية محلية بأنَّ شركة قبنض باشرت العمل بمسلسلٍ تتطابق أحداثه مع نص الجريمة، ومن إخراج نزار السعدي، لكن يحمل اسم ماجد عيسى كمؤلف، وكان ماجد ممثلاً ثانوياً بالجريمة، فيتابع جوان "لذا أقمت دعوى قضائية ضدَّ نزار السعدي وماجد عيسى للحصول على حقوقي المعنوية والمالية".
بينما أنكر ماجد عيسى اطلاعه على نص الجريمة في تصريحه لـ "نورث برس"، كونه ممثلاً ثانوياً فيه، حيث قال "إن شركة قبنض قد طلبت نص الجريمة في أيام السعدي وقارنته بنصي من خلال لجنة مختصة، ولمّا لم تجد أي تشابه بين النصين باشرتُ بالتصوير".
وأضاف أن "مسلسل الجوكر سيكون بصورة مختلفة للغاية بعد المعالجة الدرامية الذكية التي قام بها نعيم الحمصي".
وتعقيباً على ذلك يوافق جوان بهلوي على أنَّه فعلاً أرسل نصه لشركة قبنض، ولكنه بذات الوقت طلب نسخة من نص ماجد ليقارن بنفسه، ولم يستجب أحد لطلبه، معتقداً أنَّه هناك اتفاق على سرقة النص بين نزار وماجد، "لكنهما ربما اختلفا عند القسمة فخروج نزار من طاقم العمل هو الذي فضح القضية".
الطاقة الاستثنائية
من جهةٍ أخرى اعتذرت الممثلة تولاي هارون عن المقارنة بين إدارة السعدي والظاهر للتصوير لأنَّها "غير عادلةٍ" على حد تعبيرها، وأضافت "من خلال عملي كممثلة تواجدت في أكثر من ألف موقع تصويرٍ، وهنا توجد طاقة استثنائية والوقت محترم والإنتاج ساخن والتفاصيل مدروسةٌ وتفاعل المخرج وانفتاحه على النقاش يبشّر بنتيجةٍ غير مسبوقةٍ".
أما ايلاما مطر، والتي تعمل مساعدة مخرج وسكريبت وهي الوحيدة المتبقية من الطاقم الفني القديم، قالت عن الحادثة "إنَّ ما كان يجري سابقاً يشكل سابقةً شائنةً في تاريخ العمل الدرامي السوري يكفي أن تعرف أنَّ السؤال الأوَّل الذي وجهه لي المخرج المنفذ في الكاست القديم (ما هو دينك) حتى تم قبولي للعمل بناء على كذبة مني".
وأضافت عن ظروف العمل مع المخرج السعدي "إنَّ البرنامج المحدَّد للتصوير لم يُكتمل ولا مرة لأن السعدي لم يكن يلتزم بالموعد المحدَّد للتصوير وكثيراً ما كان يلتهي بأمور أخرى أثناء العمل".
ردود الظاهر
بينما المخرج جمال الظاهر، والذي عمل مخرجاً للمعارك في /42/ دولة ومع أبرز المخرجين العرب والعالميين، ردَّ على اتهامات السعدي له بالأمية بقوله "من الضروري التوضيح للقراء، أما ردّي الساحق فسيكون عندما يُعرض العمل، بداية أنا أقبل هذا التقييم لو كان من شيخ كار، لكن اتحدى نزار أن يبرز شارة درامية واحدة مكتوب عليها اسمه بأي مهنة كانت ولكن، وحسب قوله هو، أنَّه بدأ عملين وتوقف هل هذا لأنه غير أُمّي؟".
وأضاف "سلموني بالشركة حوالي /400/ مشهد كان أكثر من نصفها غير صالح للعرض على الإطلاق، وقد نسفت العمل وبدأت به من الصفر ولم يتبق إلا المشاهد التي لا يمكن إعادتها وهي قليلة للغاية، واطمئن الجميع ليس في الامر أي مجازفة".
وعن موضع عمله بلا أجر قال الظاهر "أجري في هذا العمل يساوي كل ما تقاضاه السعدي خلال كل عمله مخرجاً للبرامج في أحد التلفزيونات السورية".
متابعاً أنه يعمل مع فريق (ممثلين وفنيين) يناقش معهم في التفاصيل "فمن حق الفريق أن تشرح له ماذا تريد ومن حقه أن يبدي رأيه، فقد يأخذنا إلى فكرة أفضل مما نقوم به"، مؤكّداً أنَّ كل من يعمل في الدراما منفرداً أو متشبثاً بوجهة نظره فاشل بالتأكيد.
خسارة فادحة
أما السيد أيهم قبنض مدير عام الشركة المنتجة، ردَّ على ما نسبه السعدي أن بخل الشركة الإنتاجي أدى الى توقف التصوير بقوله "إن السعدي وبتخبطه وسوء اختياره لموقع تصوير يبعد عن أقرب مدينة حوالي ساعة وبتأخره عن مواعيد التصوير وعدم التزامه سبب للشركة خسارة فادحة تتجاوز مائة مليون ليرة سورية فعن أي بخلٍ انتاجيٍ يتكلم؟".
وعن مدى ثقته بالتعامل مع جمال الظاهر كمخرج لأوّل مرةٍ قال "ثقتنا به مطلقة وقد تعاوننا معه في أغلب انتاجات الشركة السابقة، ولدينا معه مشاريع مستقبلية كثيرة، أحد هذه المشاريع يتم التحضير له الآن".
الجدير ذكره أنه من المتوقع أن ينتهي تصوير الجوكر خلال الأيام القليلة القادمة وسيعرض على الأغلب في رمضان القادم.