الجنرال مظلوم عبدي: اجتمعنا مع مسؤولي الخارجية والاستخبارات السورية واتفقنا على تسريع عملية الدمج
الحسكة – نورث برس
قال قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، الثلاثاء، إنه تم عقد اجتماع مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وتم الاتفاق على تسريع عملية الدمج، مشيراً إلى أنه “تم تشكيل لجنتين من الطرفين على مستوى القيادات، وسيتم الاجتماع خلال فترة قريبة”.
وخلال مشاركته في فعالية اجتماعية نظمها “هيئة الأعيان ومجلس أعيان الحسكة”، قال قائد قسد إن القوى الأمنية التي وصلت إلى محافظة الحسكة تعمل على إتمام عملية الدمج، لافتاً إلى أنه “تم تشكيل لجنة من الجانبين على مستوى القيادات، وسيشرفون على عملية الدمج خلال الفترة القصيرة القادمة”.
وبيّن قائد قسد أنه تم الاتفاق مع دمشق على دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن ألوية وزارة الدفاع، وقال: “حرصنا على الحفاظ على جميع مقاتلينا الذين شاركوا في مواجهة الإرهاب وقدّموا تضحيات”.
وذكر عبدي: “هناك إشكالية بتعيين معاون وزير الدفاع في دمشق، ونعمل الآن على إعلان ذلك بشكل رسمي”.
وأشار إلى أنه من الضروري أن يحافظ عناصر قوى الأمن الداخلي (الأسايش) ومدراؤهم على مواقعهم ضمن هيكلية وزارة الداخلية السورية.
وقال: “كل الدول المعنية بالشأن السوري مهتمة بتطبيق الاتفاق المبرم بين قسد ودمشق، الذي هدف لوقف إطلاق النار وإعلان هدنة دائمة، وأثناء اجتماعاتنا مع الأطراف الدولية في ميونخ أكدوا خلاله أن الجميع ضد الحرب والاقتتال، ويجب أن يتم تطبيق الاتفاقية”.
وأوضح قائد قسد: “لدينا مؤسسات قائمة منذ أكثر من 12 عاماً، وستحتفظ هذه المؤسسات بمدرائها وأعضائها أثناء دمجها ضمن هيكل الدولة السورية. قد يستغرق ملف الدمج بعض الوقت، لكننا واثقون من نجاحنا في تنفيذ الاتفاقية”.
وشدد على أن “الدمج الإداري والمؤسساتي لا يخص فقط المكون الكردي، ولكن الجانب الأهم دمج كافة مؤسسات الإدارة الذاتية في بنية الدولة السورية، مع وجود خصوصية للمناطق الكردية ذات الكثافة الكردية”.
ولفت الجنرال مظلوم عبدي إلى أنهم حريصون على أن تحافظ كل المكونات والأطراف الذين كانوا ضمن الإدارة الذاتية على وجودهم، وقال: “كل مكونات محافظة الحسكة سيقومون بإدارة هذه المحافظة معاً ضمن الهيكلية الجديدة، وسيكون هناك خصوصية للمكون السرياني الآشوري في قراهم ومناطقهم كما المكون الكردي”.
ولفت: “لاحظنا خطاباً تحريضياً وكراهية في الفترة الأخيرة، وهذا الشيء غريب علينا في الجزيرة ومناطق حلب والمناطق الأخرى. نحن اعتدنا على العيش مشتركين مع بعضنا البعض دون أي إشكالات تُذكر، ورغم محاولات داعش والنظام السوري خلق شرخ وفتنة بين مكونات المنطقة لم ينجحوا بذلك، والآن أيضاً لن ينجحوا، وسنبني هذه المحافظة معاً وسنشارك جميعنا في هذه المؤسسات والإدارة”.
وقال الجنرال مظلوم عبدي: “ارتكبنا أخطاء سابقة ورأينا عواقبها، وسنقوم باستخلاص الدروس منها للمرحلة المقبلة. حالياً الأهم هو المستقبل والعمل لأجله، ولا نريد لأحد أن يشعر بإحباط أو مواقف سلبية”.
وحول ملف النازحين، قال عبدي: “موضوع المهجرين في عفرين وسري كانيه وتل أبيض والشيخ مقصود والاشرفية قررنا تشكيل لجنة سيبدأ عملها غدا أو بعد غد لوضع خارطة طريق لعودة المهجرين”.
وأوضح: “لضمان عودة المهجرين قررنا تشكيل لجنة وتعيين بعض الأشخاص ليتباحثوا في موضوع العودة ويكونوا مسؤولين في مناطقهم”.