NPA
احتجزت السلطات المصرية ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم الأوكراني، كانت تحمل نفطاً إيرانياً لدى مرورها من قناة السويس منذ نحو /10 /أيام، في وقت أصدرت فيه محكمة مصرية أحكاماً بالمؤبد بحق /6/ متهمين بدعوى تخابرهم مع إيران.
وأوضحت مصادر تحدثت لـ"العربي الجديد"، أنّ الإجراء المصري جاء تنفيذاً للقرارات الأمريكية بالعقوبات الصادرة على إيران، وفي وقت تمرّ فيه العلاقات المصرية الأمريكية بمرحلة تطور كبير.
وقالت المصادر إنّ اتصالات رسمية جرت بين القاهرة وطهران، استفسرت فيها الأخيرة عن توقيت الإجراء المصري، في وقت كانت العلاقات بين الطرفين تشهد تواصلاً غير معلن بشأن عدد من ملفات المنطقة، في مقدمتها الأوضاع في اليمن وسورية، وتحركات طهران بما يتعلّق بالقضية الفلسطينية عبر علاقتها بحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".
ورجّحت المصادر أن حلّ الأزمة سيكون قريباً، بعد تدخّل وسطاء أوروبيين، لا سيما أنّ ناقلة النفط تحمل العلم الأوكراني.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنه، أنه "متفائل جداً" إزاء حدوث تحسّن في صادرات بلاده من النفط الخام، على الرغم من تشديد العقوبات الأمريكية على المصدر الرئيسي لدخل البلاد.
وقال زنغنه في تصريح للتلفزيون الإيراني, "إنني متفائل جداً بتحسن صادراتنا من النفط"، مضيفاً أنّ "التعاون بين أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول المنتجة للنفط من خارج المنظمة، سيحقق استقرار السوق".
وكانت مصر قد دفعت بـ/4/ قطع بحرية حربية بالقرب من مضيق باب المندب، تحت مظلّة "التحالف العربي" الذي يخوض معركة ضدّ الحوثيين في اليمن، بقيادة السعودية. وجاءت المشاركة المصرية بالتحديد لتأمين الملاحة في المضيق الذي يمثل أمناً قومياً مصرياً، بحسب المصدر.
على وقع ذلك، قضت محكمة مصرية، الأحد، غيابياً، بالسجن المؤبد على خمسة أشخاص أُدينوا "بالتخابر مع إيران"، فيما قضت بسجن شخص سادس حضورياً /15/ عاماً، في القضية ذاتها. وشملت الأحكام التي أصدرتها محكمة جنايات القاهرة أيضاً، فرض غرامات مالية تقدر بنصف مليون جنيه على كل واحد من المتهمين الستة.
وكانت حكومة جبل طارق أوقفت قبالة سواحلها ناقلة نفط إيرانية تنقل نفطا إلى سوريا, الخميس الماضي، على الرغم من العقوبات.