“بداية جيدة”.. وزير الخارجية الإيراني يعلق على المحادثات مع أميركيا في عمان

دمشق – نورث برس

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إن المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عمان بدأت “بشكل جيد” ومن المقرر أن تستمر، في تصريحات قد تساعد في تهدئة المخاوف من إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط في حالة عدم التوصل إلى اتفاق.

لكن عراقجي قال عقب المحادثات التي شارك فيها أمس في العاصمة العمانية مسقط، إن “العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية. لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة”.

وشارك في المحادثات ستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء الفائت، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لجماعات مسلحة في المنطقة فضلا عن “طريقة تعاملها مع شعبها”.

وذكر دبلوماسي من المنطقة أطلعته طهران على المحادثات لرويترز، أن إيران تصر على “حقها في تخصيب اليورانيوم” خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، مضيفا أن مسألة قدرات طهران الصاروخية لم تطرح في المناقشات.

وزاد ترامب الضغط على إيران أمس الجمعة بإصدار أمر تنفيذي يفرض رسوما جمركية بنسبة 25 بالمئة على الواردات من أي دولة تشتري “بشكل مباشر أو غير مباشر” سلعا من إيران، تنفيذا لتهديده الذي أطلقه الشهر الماضي.

وقال البيت الأبيض إن الإجراء يهدف إلى ردع الدول الثالثة عن إقامة علاقات تجارية مع إيران، لا سيما في قطاعات الطاقة والمعادن والبتروكيماويات، التي تظل مصادر رئيسية للدخل للحكومة الإيرانية.

ورغم أن إيران استبعدت مطلب واشنطن بعدم التخصيب على أراضيها، قال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن طهران أبدت انفتاحا لمناقشة “مستوى ونقاء” التخصيب أو ترتيبات بديلة، بما في ذلك إمكانية تشكيل اتحاد إقليمي.

وطالبت إيران في المقابل عدة مطالب، مثل “إلغاء العقوبات بشكل فعال وفوري، بما في ذلك العقوبات المصرفية والنفطية، وإبعاد الأصول العسكرية الأميركية عن إيران”.

وقال وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي إن المحادثات “جادة للغاية”، وإن نتائجها ستخضع لدراسة دقيقة في طهران وواشنطن. وأضاف أن الهدف هو استئناف المحادثات في الوقت المناسب.

ولا تزال القيادة الدينية في طهران قلقة للغاية من احتمال تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بشن هجمات، وذلك بعد حشد قوات بحرية أميركية في المنطقة.

تحرير: تيسير محمد