تنافس خليجي إيراني عبر الأقمار الصناعية

الرياض ـ NPA
تشهد منطقة الخليج منذ سنوات، نشاطاً في مجال علوم الفضاء والابتكارات، تمثَّل في إطلاق عدد من الأقمار الصناعية، معظمها تتقاسمها دولتان، الإمارات العربية المتحدة وإيران.
وأعلنت دولة الإمارات الجمعة، عن تأجيل إطلاق القمر الصناعي "عين الصقر/1"، حتى الاثنين المقبل، لسوء الأحوال الجوية .
وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) أن "شركة أرينا سباس قررت تأخير إطلاق القمر الصناعي "عين الصقر /1 " بسبب الظروف الجوية غير الملائمة، وارتفاع الرياح فوق مركز (غيانا الفضائي) على الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية حتى يوم الاثنين الموافق 8 تموز/يوليو الجاري".
وسيتم إطلاق القمر الإماراتي إلى مداره من المحطة الفرنسية "غيانا" الواقعة على الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية الخاضعة للسيادة الفرنسية.
واستغرقت صناعة القمر /4/ سنوات، وتم شحنه من مدينة تولوز الفرنسية إلى مدينة غويانا الفرنسية في الأول من شهر حزيران/ يونيو الماضي. 
وصمم القمر "عين الصقر" لتوفير تغطية عالمية لمدة /10/ سنوات قادمة للاستخدام العسكري والمدني، ‎ويتميز بأنه مزود بنظام تصوير عالي الوضوح والدقة وبمجرد دخوله إلى مداره المنخفض حول الأرض على ارتفاع 611 كم تقريبا سيبدأ عملية التقاط صور فضائية للأرض وإرسالها إلى محطة التحكم الأرضية داخل مركز الاستطلاع الفضائي.
كما يمتلك "عين الصقر" محطة متنقلة قادرة على إرسال واستقبال الصور من أي منطقة في العالم وسيتم استخدام صور القمر في مجالات المسح الخرائطي، والرصد الزراعي، والتخطيط المدني، والتنظيم الحضري والعمراني، والوقاية من الكوارث الطبيعية وإدارتها، ورصد التغيرات في البيئة والتصحر، فضلا عن مراقبة الحدود والسواحل. كما يخدم هذا القمر القوات المسلحة في توفير صور وخرائط عالية الدقة تساعدها في تحقيق مهامها بكل كفاءة واحترافية.
ويعد هذا القمر الصناعي الرابع لأغراض الرصد الذي تمتلكه الإمارات، ليرتفع عدد الأقمار الصناعية للإمارات إلى /10/ أقمار، ومن المتوقع أن تبلغ /12/ في العام المقبل 2020.
في موازاة ذلك، أعلن رئيس وكالة الفضاء الإيرانية، الجمعة، أن ثلاثة أقمار اصطناعية للاستشعار عن بعد والاتصالات سوف يتم الانتهاء منها بحلول نهاية العام الإيراني الحالي.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، قال مرتضى براري إن الأقمار الاصطناعية الإيرانية الصنع محليًا الثلاثة، سيتم إطلاقها في الفضاء بحلول نهاية العام .وأشار إلى أن إحدى أولويات وكالة الفضاء الإيرانية هي تطوير النظام الأصلي البنية التحتية للفضاء في البلاد.
وانتهت إيران من إعداد الأقمار الاصطناعية الثلاثة، وهي "دوستي" من جامعة شريف للتكنولوجيا، و"بايام" من جامعة أميركابير و"ناهيد – 1"، وهذه الأقمار الثلاثة جاهزة للإطلاق إلى الفضاء. وأطلقت إيران أول قمر صناعي لها عام 2008 وحمل اسم "أوميد".
وتعد الاستخدامات التقنية والعسكرية للأقمار العسكرية المجال الأبرز الذي يجري التنافس عليه، خصوصاً أن الأقمار الصناعية تتحول إلى أداء وظائف عسكرية بلا رقابة في الفضاء، الأمر الذي يمنح أفضلية معلوماتية لمن يمتلك الأقمار الأكثر تطوراً.