المونيتور: نساء عوائل داعش يترقبن الفرار من مخيم روج وسط مخاوف أمنية

القامشلي – نورث برس

كشف تقرير لموقع “المونيتور” أن عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، ولا سيما النساء، في مخيم روج شمالي سوريا، تعيش حالة خوف وترقّب، في ظل تدهور الوضع الأمني وتطورات ميدانية متسارعة بعد هجوم شنته القوات الحكومية ضد قوات سوريا الديمقراطية وسيطرة الأولى على مساحة جغرافية ضمنها مراكز احتجاز لعناصر التنظيم.

وبحسب التقرير، تزايدت مخاوف ما يُقدّر بنحو 1700 عائلة من 52 دولة، مع سيطرة قوات الحكومة السورية على بلدة الهول المجاورة وانهيار الوضع الأمني فيها، ما جعل مستقبل المخيم أكثر غموضاً من أي وقت مضى.

وقالت سارة حسن، المشرفة على إدارة مخيمي روج والهول، إن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش” تجاهل نداءات متكررة للتدخل، مضيفة في تصريح لموقع المونيتور: “يمكن القول إننا تعرضنا للخيانة”.

من جهتها، أوضحت “حورية”، وهي كردية تتولى مسؤولية الأمن في مخيم روج، أن النساء داخل المخيم “يترقبن بفارغ الصبر” اندلاع اضطرابات مشابهة لتلك التي شهدها مخيم الهول، ما قد يتيح لهن فرصة الفرار.

وقالت حورية، التي فقدت والدها وشقيقها خلال معارك كوباني عام 2014 ضد “داعش”: “لقد حزمن جميعاً حقائبهن ويقلن لنا: سيتم طردكم قريباً وسنصبح نحن حكامكم”.

من جهتها قالت حكمية إبراهيم، المسؤولة المدنية عن إدارة مخيم الهول، إن مجموعات من النساء تجمعت خارج خيامهن وبدأت تهتف “الله أكبر” عقب وصول أنباء عن سيطرة القوات الحكومية على مخيم الهول. وأضافت لموقع المونيتور: “اقتربت مني بعضهن وقلن: لقد عادت الخلافة”.

وأشارت إبراهيم إلى أن أعضاء التحالف الدولي الذين يزورون المخيم بشكل دوري لم يتواصلوا مع الإدارة على خلفية التطورات الأخيرة، كما لم تُجرَ أي اتصالات من جانب السلطات في دمشق لمناقشة مستقبل المخيم.

ووفق التقرير، لا تزال الشعارات المؤيدة لتنظيم “داعش” تُكتشف بشكل متكرر منقوشة على جدران الخيام داخل المخيم، في مؤشر على استمرار تبنّي بعض النساء لأفكار متطرفة.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن الحكومة البريطانية أعادت “بهدوء” ست نساء من تنظيم “داعش” مع أطفالهن التسعة مؤخراً، دون أن تشمل العملية شميمة بيغوم، التي غادرت إلى سوريا عام 2015 وجُرّدت لاحقاً من جنسيتها. وأشارت الصحيفة إلى أن 28 مواطناً بريطانياً آخرين ما زالوا محتجزين في المخيم.

وبحسب التقرير، يشكّل الأتراك، إلى جانب الأتراك الأويغور والروس والإندونيسيين، أكبر المجموعات داخل مخيمي روج والهول، حيث يبلغ عدد الأتراك في مخيم الهول وحده 1003 أشخاص. كما يشكّل الأتراك الأويغور، القادمون من إقليم شينجيانغ الصيني، المجموعة الأكبر عدداً، إذ يبلغ عددهم 1263 شخصاً، وفقاً لجيهان حنان، المديرة السابقة لمخيم الهول.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات أي انهيار أمني محتمل في المخيمات التي تضم عائلات تنظيم داعش، على الاستقرار الأمني في شمال وشرق سوريا والمنطقة عموماً.

تحرير: تيسير محمد