حلب – نورث برس
أفادت رابطة “تآزر” الحقوقية، الأربعاء، بوجود معطيات موثقة تكشف عن وقوع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب”.
و”تآزر” هي مبادرة مجتمعية تهدف إلى إنصاف جميع الضحايا في سوريا، وتأسست في 11 آذار/ مارس 2021 من قبل مجموعة من الضحايا السوريين، وتتبع نهج التنظيم المجتمعي لتنظيم الضحايا والناجين وتطوير قدراتهم وإشراكهم في بناء الخطط والسياسات وتنفيذ الأنشطة.
وأوضحت “تآزر” في إحاطة إعلامية لها أن الانتهاكات المرتكبة في الحيين، شملت الإهانات العلنية، والتهديد، والاعتقال التعسفي، والمعاملة المهينة، وذلك استناداً إلى إفادات شهود ومقاطع مصوّرة جرى التحقق منها.
وقالت إن “التسجيلات المصوّرة تُظهر تعرّض مدنيين جرى تجميعهم واحتجازهم لإهانات مباشرة وتهديدات، ووصمهم بأوصاف مهينة تحطّ من الكرامة الإنسانية”.
وأشارت إلى أنه في أحد المقاطع، يظهر احتجاز عشرات المدنيين، بينهم نساء، في وضع جماعي مهين، بينما يتنقّل المصوّر بينهم مطلقاً عبارات ازدراء ذات طابع تحريضي، قيل فيها “هذه أسيرات وأسرى الخنازير، والحمد لله الذي أذلّهم ونصر عبده»، و”هؤلاء مشاريع الفدرالية”، و”هؤلاء الخنازير، الملاحدة”، و”كلاب قنديل”.
وقالت ضمن الإحاطة، إن “حيي الشيخ مقصود والأشرفية تعرضا لقصف استهداف أعياناً ومنشآت مدنية، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، من بينهم 45 شهيداً، بينهم نساء وأطفال، إضافةً إلى أكثر من 120 جريحاً، وألحق أضراراً جسيمة بالمنازل والممتلكات”.
وتابعت أنه “يجري التحقق الآن من حالات فقدان أو إخفاء قسري لـ 526 شخص، بينهم 29 امرأة، لا تزال مصائرهم مجهولة حتى الآن، في ظل غياب أي معلومات رسمية بشأن أماكن وجودهم أو مصيرهم، أو أي قنوات تواصل تتيح للأهالي معرفة مصير أبنائهم وبناتهم”.
وأضافت “تشير المعطيات المتقاطعة إلى نزوح أكثر من 160 ألف شخص من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه منطقة عفرين وأحياء أخرى في مدينة حلب، كما جرى تهجير 292 عائلة، يزيد عدد أفرادها على ألف شخص، إلى مناطق شمال شرق سوريا، في ظروف إنسانية قاسية وغياب أي ضمانات للحماية”.
وطالبت المنظمة بنهاية إحاطتها، بالوقف الفوري لجميع أشكال الانتهاكات بحق المدنيين، وضمان حماية المدنيين من الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، واحترام الكرامة الإنسانية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة وذات مصداقية في جميع الانتهاكات الموثّقة، وفق المعايير الدولية، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، وضمان عدم الإفلات من العقاب”.
كما ودعت إلى الكشف الفوري عن مصير جميع المفقودين والمحتجزين، وتوفير معلومات واضحة للأهالي من الحيين.
كما ودعت إلى الكشف الفوري عن مصير جميع المفقودين والمحتجزين، وتوفير معلومات واضحة للأهالي من الحيين.