تقرير: الاتحاد الأوروبي يفتقر إلى استراتيجية واضحة للتعامل مع ملف غرينلاند

دمشق – نورث برس

ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن دول الاتحاد الأوروبي تفتقر إلى استراتيجية واضحة للتعامل مع أي مساعٍ محتملة من الولايات المتحدة لفرض سيطرتها على غرينلاند، مشيرة إلى غياب خطط أوروبية لمواجهة سيناريوهات تُعد أكثر ترجيحاً، مثل التأثير على سكان الجزيرة عبر الإغراءات الاقتصادية أو ممارسة ضغوط تدفع سلطات الحكم الذاتي إلى الانفصال عن الدنمارك.

وبحسب الصحيفة، يرى مراقبون أوروبيون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمتلك هامش تفوق في هذا الملف، مع توقعات بأن يلجأ إلى ردود أكثر حدة أو تهديدات أشد في حال واجه معارضة مباشرة.

وفي هذا السياق، تبحث بعض الدوائر القيادية الأوروبية نظرياً في إجراءات مضادة محتملة، من بينها إغلاق قواعد عسكرية أميركية في أوروبا أو فرض قيود على شراء سندات الخزانة الأميركية.

إلا أن الصحيفة لفتت إلى أن فرص انتقال هذه الطروحات إلى خطوات عملية تبقى محدودة، إذ يفضل القادة الأوروبيون اعتماد ما يوصف بـ”الضغط الاستراتيجي” على ترامب، بهدف الحفاظ على الدعم الأميركي لأوكرانيا، ولو في حدوده الظاهرية.

ويأتي ذلك في ظل تأكيدات متكررة من ترامب على ضرورة ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة. وكان قد طرح خلال ولايته الرئاسية الأولى فكرة شراء الجزيرة، قبل أن يعرب في مارس/آذار 2025 عن ثقته بإمكانية ضمها.

كما شكك ستيفن ميلر، نائب رئيس أركان البيت الأبيض السابق، في أحقية الدنمارك بالسيادة على غرينلاند، معتبرًا أنها “يجب أن تصبح جزءاً من الولايات المتحدة”.

وتُعد غرينلاند إقليماً يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع لمملكة الدنمارك. وفي عام 1951، وقعت واشنطن وكوبنهاغن، إلى جانب التزامات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اتفاقية دفاعية خاصة بالجزيرة، تعهدت الولايات المتحدة بموجبها بحمايتها من أي اعتداء محتمل.