الضفة الغربية ـ NPA
تتواصل اليوم، الفعاليات الشعبية في الضفة الغربية وقطاع غزة الرافضة لورشة البحرين الاقتصادية المنعقدة في الإمارات منذ مساء الثلاثاء وتستمر الأربعاء.
وفي مدينة غزة عقدت القوى الوطنية والإسلامية بمشاركة حركتي حماس وفتح المؤتمر الوطني الفلسطيني لمواجهة صفقة القرن ورفض مؤتمر البحرين.
وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية، أن مؤتمر البحرين سياسي بغطاء اقتصادي هدفه التمهيد لتصفية القضية الفلسطينية وإعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لبسط سيطرتها على كامل الضفة وفتح باب “التطبيع بين العرب والاحتلال”.
ودعا هنية حركة فتح إلى نسيان الماضي والوحدة عبر بناء استراتيجية وطنية تقوم على عدة أولويات.
أما نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح فايز أبو عيطة، فقد أكد على ضرورة أن على الجميع الالتزام بالوحدة الوطنية لتفويت الفرصة على المتآمرين على الحقوق الوطنية.
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم لـ”نورث برس” إن الإدارة الأمريكية الحالية تعتبر فلسطين عقاراً للبيع، متناسية أن “الشعب الفلسطيني لن يقايض حقوقه بالمال”، مضيفاً أن الاستجابة لورشة البحرين “تمويل للاحتلال وتجميل لوجه”.
ويعتبر عضو المجلس الثوري لحركة فتح اللواء عبد الإله الأتيرة في حديث لـ”نورث برس” أنه واثق من أن ورشة البحرين قد فشلت، مشيراً إلى أن المواجهة الفلسطينية للخطط الأمريكية يجب أن تبنى على تعزيز نهج المقاومة الشعبية وضمان المشاركة الشعبية الفاعلة بها من خلال استعادة ثقة الشارع.
من جانبه، رجح رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام الدكتور فهد الشليمي لـ”نورث برس”، أن تفشل ورشة البحرين طالما يقاطعها الفلسطينيون؛ لأنه لا يمكن لأحد تجاوز “القيادة الشرعية الفلسطينية”.
وأضاف الشليمي أن ضغوطا أمريكية أجبرت بعض الدول العربية على المشاركة في ورشة البحرين الاقتصادية والتعاطي معها، لكنه رجح فشلها، داعيا كل الأطراف الفلسطينية بعدم التعامل مع صفقة القرن وخطتها الاقتصادية.
واتهم الشليمي حركة “حماس” بالتساوق مع صفقة القرن الأمريكية، عبر قبولها بلا أموال مقابل التهدئة في غزة مع إسرائيل، والمحافظة على “دولة إمارة” لها، على حد قوله.
من ناحية ثانية، عاد السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان وأكد أنه يحق لإسرائيل ضم أراض في الضفة الغربية. وفي حديث مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، أعرب فريدمان عن استغرابه لإثارة تصريحاته السابقة بهذا الخصوص “زوبعة”، وفق تعبيره.
وقال فريدمان “إن الجميع يدرك أنه لا سيناريو تنسحب فيه إسرائيل من جميع الضفة، مضيفا أن هذا الرأي لا يخالف السياسات الأمريكية”.
وتابع السفير فريدمان يقول إن الإدارة الامريكية لم تتلق أي خطة من إسرائيل بهذا الخصوص وسيتم تناول هذا الموضوع في الوقت المناسب.
وردا على سؤال حول العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، قال السفير الأمريكي إن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، وحول تغيب الفلسطينيين عن ورشة المنامة قال فريدمان “إننا لن ننتظر القيادة الفلسطينية إذ أن ذلك قد يستغرق وقتا طويلا مؤكدا أن أحدا لم يطالب الفلسطينيين بالتخلي عن مطامعهم “.