العراق يحاول النأي بنفسه في الصراع الأمريكي الإيراني: نرفض الحرب

NPA
قال الرئيس العراقي، برهم صالح، إن بلاده لا ترغب بأن تكون مسرحا لأي عمل عدائي ضد أي من الدول المحيطة بها بما فيها إيران، لافتا إلى أن الحرب يسهل البدء فيها ولكن من الصعب جدا إنهاءها.
وأكد برهم صالح، اليوم، في مقابلة مع سي إن إن “لا نقبل الحرب على الدول المحيطة”، لافتًا إلى أن “من السهل البدء في الحرب ولكن من الصعب جدا إنهاءها”.
وأوضح الرئيس العراقي “أنه يرغب في إبقاء قاعدة أمريكية في العراق لأنه يريد مراقبة إيران. حينها أصدرنا بيانًا بوضوح في الحكومة العراقية بأن القوات الأمريكية وقوات التحالف في العراق موجودة بدعوة من الحكومة العراقية بغرض حصري هو قتال داعش”.
وزاد مستوى التوتر منذ أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية مع إيران التي وقعت عام 2015.
وقام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع التوتر من خلال إعادة فرض العقوبات على إيران، فعملت على خنق صادرات النفط الإيرانية، ثم تصنيف الحرس الثوري على أنهم مجموعة “إرهابية”، ومؤخرا إرسال قوة ضاربة تتضمن حاملة طائرات إلى الخليج.
وكانت قد نشرت مجلة “فورين بوليسي” الامريكية تقريرا مطولا للصحفيين “مايكل هيرش” و”لارا سيليغمان”، يشبهان التهديدات الأمريكية ضد إيران بالتهديدات ضد العراق في 2003، حيث يقول الصحفيان إن إدارة ترامب تقول إنها لا تريد الحرب مع إيران، لكن الكثير من أفعالها يقول شيئا آخر.
 وتحظى إيران بوجود أذرع عسكرية لعشرات الأحزاب والتنظيمات مقابل وجود قواعد أمريكية على الأراضي العراقية، ما يضع العراق في حسابات الربح والخسارة للطرفين.
ويرى مراقبون أن العراق سيكون مسرحا ًمفتوحا لصراع الآخرين، وأي طرف ينتصر في هذه الحرب المدمرة فأن العراق لن يقبض سوى المزيد من الخراب والتدمير، ولن يكون بمأمن من التقسيم الجغرافي أيضا، أو حسب مقتضيات المنتصر في تلك الحرب وضرورات إعادة رسم وتوزيع  جغرافيا الشرق الأوسط وبما يتناسب مع استراتيجة الدول المنتصرة.
وأشار الرئيس العراقي برهم صالح إلى أن “صدام حسين كان ديكتاتورًا فريدًا واقترف جرائم تطهير عرقي وانخرط في أعمال عدائية عبر المنطقة ومثل خطرًا مباشرًا على شعبه وجيلي عاصر ذلك، العراقيون كانوا يتوقون لتغيير حقيقي”.
وأضاف “بالنسبة للديناميكيات داخل إيران فهي تعود للشعب الإيراني”.
واعتبر الرئيس العراقي أنه “بالنسبة للعام 2003 وصدام حسين أعتقد أنه كان حالة خاصة في التاريخ ولكن الأمور المتشابهة هي كالآتي: من السهل البدء بحرب ولكن من الصعب جدا إنهاء الحرب”.