دمشق – نورث برس
اعتبر المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، أن المفاوضات التي جرت بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في العاصمة الفرنسية باريس حققت “اختراقاً”، مؤكداً أن الحكومة السورية الجديدة لا تضمر أي نوايا عدائية تجاه إسرائيل وتسعى إلى بناء علاقة قائمة على الاحترام والتعايش.
وفي تصريحات لصحيفة “جيوروزاليم بوست”، أوضح باراك أن نتائج المحادثات “تعكس رغبة قوية ومشتركة في الانتقال من حالة الإنكار إلى تعاون حقيقي وازدهار مشترك”، مشيراً إلى التزام الطرفين ببناء “علاقة جديدة قائمة على الشفافية والشراكة”، بما يسهم في تجاوز إرث الماضي وتسريع بناء مستقبل يقوم على التعاون.
وأضاف أن إسرائيل تبدي استعداداً للتعاون مع القيادة السورية الحالية، معتبرة أن “النظام العدائي القديم قد استُبدل بآخر ملتزم بنهج جديد”، فيما شدد على أن إعطاء الأولوية للفرص الاقتصادية والحوار المفتوح يشكل مدخلاً أساسياً لبناء علاقات مستدامة، مؤكداً أن هذا المسار يجري “تحت قيادة الرئيس الأميركي” ويقود إلى تعاون طويل الأمد.
وجاءت هذه التصريحات عقب اختتام الجولة الخامسة من المفاوضات بين سوريا وإسرائيل، بوساطة أميركية، في إطار جهود واشنطن للتوصل إلى اتفاق أمني وبناء علاقات بين الجانبين.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الثلاثاء، أن الطرفين اتفقا على إنشاء خلية اتصالات لتنسيق تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري.
وفي بيان مشترك أميركي – سوري – إسرائيلي، أشادت الخارجية بالخطوات الإيجابية وأكدت التزامها بدعم التفاهمات التي جرى التوصل إليها في باريس.
كما نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مصادر أن الجانبين اتفقا على تسريع وتيرة المفاوضات واتخاذ خطوات لبناء الثقة، في إطار سعي مشترك للتوصل إلى اتفاق أمني ينسجم مع رؤية الرئيس الأميركي للشرق الأوسط.