الرقة – نورث برس
أدانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الجمعة، التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص، وسط سوريا.
وأسفر انفجار عبوة ناسفة داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 21 آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع مع وجود حالات حرجة بين المصابين.
وقالت الإدارة الذاتية في بيان، “ندين بأشد العبارات الهجوم الوحشي والإجرامي الذي استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمحافظة حمص، والذي أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من المدنيين الأبرياء، في جريمة تمسّ القيم الإنسانية والأخلاقية، وتستهدف أمن المجتمع وسلامته”.
وتابع البيان، “هذا العمل الآثم يأتي في سياق مناخ خطير يُغذّى بخطابات الكراهية والتحريض، ويدفع بالمجتمعات إلى الاقتتال بدل التكاتف، ويحوّل دور العبادة إلى ساحات للعنف، في محاولة لضرب السلم الأهلي وزرع الخوف والانقسام بين أبناء الشعب السوري”.
وأضافت أنه في ظل الواقع السوري المتأزم تؤكد أن سوريا اليوم بأمسّ الحاجة إلى مشروع وطني جامع، يتمثل في بناء سوريا ديمقراطية لامركزية، تقوم على مبادئ العدالة والمواطنة المتساوية، وتكفل حقوق جميع المكوّنات الدينية والقومية دون إقصاء أو تمييز، وفقاً للبيان.
وأكدت أن مسؤوليتها الوطنية والإنسانية “تقتضي تهدئة الخطاب، وحماية المدنيين ودور العبادة، ومحاسبة الفاعلين والمحرضين دون استثناء، لأن سوريا لا تُبنى بالكراهية والعنف، بل بالثقة والأمان، وبترسيخ ثقافة العيش المشترك والاحترام المتبادل بين جميع أبنائها”.