خبير بالقانون الدولي لنورث برس: بعد قيصر.. الشركات ستكون انتقائية في استثماراتها بسوريا

القامشلي – نورث برس

قال إسحاق أندكيان، الخبير في إدارة النزاعات الدولية، لنورث برس، الأحد، إن إلغاء قانون “قيصر” في ظل الواقع الأمني الراهن “سيتوجّب على الشركات الدولية والأجنبية اعتماد الانتقائية في استثماراتها بمعنى أنّها ستختار الاستثمار بمناطق سورية مستقرة”.

وأضاف: “إلغاء عقوبات قيصر المفروض على سوريا منذ عام 2019، سيتيح إعادة الإعمار والاستثمار في الاقتصاد السوري دون أي معوقات أو إشكاليات قانونية أو دولية”.

وذكر الدكتور إسحاق أندكيان: “إلغاء قانون قيصر سيتيح للدول العربية، لا سيما الخليجيّة منها، المساهمة مادياً في إعادة إعمار ما دمّرته الحرب في سوريا والاستثمار في الاقتصاد السوري كما سيساعد على خلق مناخ مناسب للشركات العالمية للاستثمار في قطاعات مختلفة باتت مترهّلة بسبب الحرب”.

والجمعة الفائتة، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026، والذي تضمّن بنداً يقضي بإلغاء “قانون قيصر” المفروض على سوريا منذ عام 2019.

وبيّن أندكيان أن إلغاء “قانون قيصر سيُمكّن سوريا من العودة إلى المجتمع الدولي الاقتصادي من خلال انخراطها من جديد في النظام المالي العالمي، بدءاً بالعمل على تصنيف ائتماني دولي لسوريا والتعامل مع بنوك عالمية وصناديق دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي”.

وأشار أندكيان، المقيم في واشنطن، إلى أنه في ظل الواقع الأمني الراهن “سيتوجّب على الشركات الدوليّة والأجنبية اعتماد الانتقائية في استثماراتها، بمعنى أنّها ستختار الاستثمار بمناطق سورية مستقرّة نسبيّاً تضمن عدم التعرّض لموظفيها واستثماراتها أو تعريضهم للخطر”.

وقال: “قد تلجأ بعض الشركات التابعة لبعض البلدان الراعية لأطراف محددة في سوريا والمسيطرة على مناطق جغرافية معيّنة، لا سيما في شمال شرق سوريا والسويداء والساحل، إلى الاستثمار في هذه المناطق وتفضيلها على سواها من المناطق التي قد تُظهِر نوعاً من الحساسيّة أو العدائيّة لجنسيّات هذه الشركات”، وفق تعبيره.

إعداد وتحرير: عبدالسلام خوجة