السجن 10 سنوات لفرنسية عادت من سوريا بعد إدانتها بالانتماء لـ”داعش”

دمشق _ برس

أصدرت محكمة الجنايات الخاصة في العاصمة الفرنسية باريس حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات بحق امرأة فرنسية عادت من مخيمات شمال شرقي سوريا، بعد إدانتها بالانتماء إلى تنظيم “داعش”.

وجاء الحكم عقب محاكمة استمرت ثلاثة أيام، خلصت خلالها المحكمة إلى إدانة كارول سون بالانضمام إلى تشكيل “إرهابي”، وقررت إلى جانب عقوبة السجن إخضاعها لرقابة اجتماعية وقضائية لمدة خمس سنوات بعد انتهاء محكوميتها، مع إلزامها بمتابعة علاج نفسي.

وتعود القضية إلى صيف عام 2014، حين غادرت سون فرنسا متوجهة إلى سوريا وهي في سن الثامنة عشرة، برفقة شقيقها الأكبر منها بعام. وبعد ثلاث سنوات، أوقفتها قوات سوريا الديمقراطية في كانون الأول/ديسمبر 2017، تزامناً مع انهيار تنظيم “داعش” على ضفاف نهر الفرات.

وأعيدت المتهمة، البالغة حالياً 30 عاماً، إلى فرنسا في تموز/يوليو 2022، ضمن أول عملية واسعة أعادت خلالها باريس عشرات النساء والأطفال من المخيمات السورية.

وخلال جلسات المحاكمة، أوضحت النيابة العامة أن النساء يشكّلن أكثر من ثلث نحو 1500 فرنسي سافروا إلى مناطق سيطرة التنظيم في العراق وسوريا، مشيرة إلى أن 160 امرأة عدن حتى الآن، فيما خضعت 30 منهن لمحاكمات أمام محكمة الجنايات الخاصة منذ عام 2017.

وبيّنت التحقيقات أن سون تأثرت بخطاب متطرف انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقدّمت تفسيرات لانضمامها إلى التنظيم على أساس صدمات نفسية سابقة، من بينها تعرّضها لاعتداء جنسي جماعي عندما كانت قاصراً.

وأشار القاضي إلى أن المتهمة، المنحدرة من أسرة مسيحية تقيم في ضواحي باريس، أقامت علاقات في سوريا مع عناصر معروفين بتورطهم في أعمال عنف جسيمة، أو قاتلوا ضمن مجموعات ضمت بعض منفذي هجمات باريس في تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

وكشفت وقائع المحاكمة أن سون تزوجت فور وصولها إلى سوريا من الداعية الفرنسي صلاح الدين غيتون، الذي تعرفت إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن زواجهما انتهى بعد أيام قليلة بمقتله في المعارك.

وفي وقت لاحق، تزوجت من عنصر يعمل في جهاز الاستخبارات التابع لتنظيم “داعش”، سبق أن وصفته لوالدتها بأنه شخص “يُصفّي الخونة”، وهو موقوف حالياً في العراق.

تحرير: معاذ الحمد