بريطانيا تفرض عقوبات جديدة على متورطين بالعنف في سوريا

دمشق _ نورث برس

أعلنت المملكة المتحدة، اليوم الجمعة، فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت أفراداً ومنظمات متورطة في أعمال عنف وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين في مختلف المناطق السورية، في إطار مساعيها المستمرة لملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري.

وقالت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية إن وزير الخارجية أقرّ إجراءات عقابية بحق أشخاص شاركوا في أعمال العنف التي شهدتها المناطق الساحلية السورية في وقت سابق من هذا العام، إلى جانب آخرين ارتبطت أسماؤهم بفظائع ارتكبت خلال سنوات الحرب الأهلية وفي ظل حكم نظام الأسد السابق.

ويكشف القرار عن تورط أربعة أفراد وثلاث فصائل مسلحة في انتهاكات يُشتبه بارتكابها خلال ذروة النزاع السوري، إضافة إلى أعمال عنف وقعت في محافظتي اللاذقية وطرطوس. كما شملت العقوبات شخصين لعبا دوراً في تقديم دعم مالي لنظام الأسد.

وأكدت الحكومة البريطانية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن التزامها الدائم بتحقيق المساءلة عن الانتهاكات التي تعرض لها السوريون، سواء من قبل النظام السابق أو من جهات أخرى، مشددة في الوقت ذاته على استمرارها في دعم الحكومة السورية الحالية في جهود التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مستقبل أكثر استقراراً وحرية وازدهاراً.

وفي تعليقها على القرار، قالت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر إن المملكة المتحدة، وبعد أكثر من عام على تحرير سوريا من “النظام الأسدي الوحشي”، لا تزال تقف إلى جانب الشعب السوري وتساند مسار الانتقال السياسي الشامل. وأضافت أن العدالة والمساءلة تشكلان ركناً أساسياً لأي تسوية سياسية مستدامة، مؤكدة أن العقوبات الجديدة توجّه رسالة واضحة لكل من يسعى إلى تقويض مستقبل سوريا السلمي.

وتشمل العقوبات المفروضة تجميد الأصول وحظر السفر والاستبعاد من تولي المناصب الإدارية، حيث طالت غيث دلا، القائد العسكري السابق في النظام وقائد إحدى المجموعات الموالية له، ومقداد فاتحة، القائد العسكري السابق وقائد مجموعة مسلحة موالية للنظام، إضافة إلى محمد الجاسم قائد مجموعة “السلطان سليمان شاه”، وسيف بولاد قائد مجموعة “فرقة حمزة”، إلى جانب رجلَي الأعمال السوريين–الروسيين مدلال خوري وعماد خوري، اللذين وُجهت إليهما اتهامات بالمساهمة في تمويل أنشطة نظام الأسد السابق.

كما شملت العقوبات ثلاث فصائل مسلحة هي: “فرقة السلطان مراد”، و”فرقة السلطان سليمان شاه”، و”فرقة حمزة”، حيث فُرض عليها تجميد كامل للأصول.

وجددت لندن تأكيدها على التزامها بدعم إعادة إعمار سوريا وإنعاش اقتصادها، مشيرة إلى أنها كانت قد عدّلت في 24 أبريل لوائح العقوبات المفروضة على سوريا، وألغت قيوداً عن قطاعات حيوية مثل المالية والتجارة والطاقة، بهدف تسهيل الاستثمار الضروري وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وتوضح الحكومة البريطانية أن تجميد الأصول يمنع أي تعامل مالي مع الأشخاص أو الكيانات المدرجة على لوائح العقوبات، بينما يقضي حظر السفر بمنع دخولهم أو إقامتهم في المملكة المتحدة، إضافة إلى استبعادهم من تولي مناصب إدارية في الشركات المرتبطة بها.

تحرير: معاذ الحمد