دمشق- نورث برس
قالت مسؤولة في وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، كارولينا ليندهولم بيلينغ، إن قرار الولايات المتحدة رفع العقوبات الشاملة عن سوريا من شأنه أن يفتح الباب أمام عودة أعداد أكبر من اللاجئين، إلى جانب تحفيز الاستثمارات الضرورية لإعادة إنعاش الاقتصاد السوري.
وفي تصريحات أدلت بها، أمس الخميس، لوكالة “أسوشيتد برس”، أوضحت بيلينغ أن لبنان لا يزال يستضيف نحو مليون لاجئ سوري، من بينهم قرابة 636 ألفاً مسجّلين رسمياً لدى وكالة اللاجئين، مشددة على أن تحسّن الظروف الاقتصادية في سوريا عامل حاسم في تشجيع العودة الطوعية.
وأكدت المسؤولة الأممية أن المرحلة المقبلة تتطلب ضخ استثمارات كبيرة، لا سيما في مجالي إعادة الإعمار والقطاع الخاص، بما يسهم في خلق فرص عمل، مشيرة إلى أن رفع العقوبات قد يشكّل حافزاً مهماً لجذب هذه الاستثمارات.
وكانت وكالة الأمم المتحدة للاجئين قد أعلنت في وقت سابق أن أكثر من مليون لاجئ، إضافة إلى ما يقرب من مليوني نازح داخلي، عادوا إلى مناطقهم داخل سوريا منذ سقوط النظام السابق. ولفتت إلى أن اللاجئين العائدين من دول الجوار يحق لهم الحصول على مساعدة نقدية تبلغ 600 دولار لكل عائلة، إلا أن هذه المبالغ تبقى محدودة في ظل الدمار الواسع وندرة فرص العمل.
وبحسب تقديرات البنك الدولي، تصل كلفة إعادة بناء المنازل والبنية التحتية المتضررة في سوريا إلى نحو 216 مليار دولار، ما يسلّط الضوء على حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
وفي تطور لافت، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، متضمناً مادة تلغي بشكل كامل “قانون قيصر” المفروض على سوريا منذ عام 2019، ليصبح الإلغاء نافذاً، وفق ما أفادت به وكالة “سانا”. وأكدت مصادر أن القرار جاء دون شروط أو بنود تتيح إعادة فرض العقوبات تلقائياً مستقبلاً.
وجاء هذا التطور ثمرة جهود دبلوماسية مكثفة قادتها الحكومة السورية، بدعم من الجالية السورية والمنظمات السورية الأميركية في واشنطن، إضافة إلى مساندة عدد من الدول الشقيقة والصديقة.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي، محمد علاء غانم، أن توقيع القانون جعل إلغاء “قانون قيصر” ملزماً وقابلاً للتنفيذ، مؤكداً في منشور على منصة “إكس” أن سوريا أصبحت رسمياً خارج إطار هذه العقوبات، ومقدّماً التهنئة للشعب السوري بهذه المناسبة.