موسكو: شراكة متصاعدة مع دمشق وتوسّع في مشاريع الإعمار

دمشق – نورث برس

أكدت وزارة الخارجية الروسية أنّ العلاقات بين موسكو ودمشق تشهد مرحلة من الزخم المتزايد على المستويين السياسي والاقتصادي، مشددة على أن سوريا تبقى “شريكاً مهماً تقليدياً” لروسيا في الشرق الأوسط، وأن التعاون بين البلدين يتعزز بوتيرة مستمرة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي في موسكو، إن الشراكة الروسية-السورية الممتدة منذ عقود تقوم على “الصداقة والاحترام المتبادل ومراعاة مصالح الطرفين”، مشيرة إلى أنّ روسيا كانت إلى جانب الشعب السوري طوال سنوات الأزمة، وهي اليوم مستعدة لدعم جهود إعادة بناء الاقتصاد السوري الذي تضرر بشدة.

وأضافت زاخاروفا أن الشركات الروسية تمتلك الخبرة اللازمة للمساهمة في الإعمار، مؤكدة أن الاتصالات السياسية بين البلدين أصبحت “شبه منتظمة”، مع تبادل وفود رفيعة المستوى واجتماعات مستمرة.

وأشارت إلى اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرئيس السوري أحمد الشرع في 15 تشرين الأول الماضي، والذي كرّس “الاستعداد المشترك لتطوير التعاون في الظروف الجديدة”.

وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكرت زاخاروفا أن موسكو استضافت اجتماع اللجنة الروسية–السورية الدائمة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي ـ التقني، الذي بحث مشاريع مشتركة وخططاً للتوسع في قطاعات متعددة.

كما لفتت إلى زيارة وفد روسي رفيع برئاسة وزير البناء والإسكان إريك فايرزولين إلى دمشق بين 15 و19 تشرين الثاني، حيث جرى تحديد أولويات المرحلة المقبلة، مؤكدة أن المشاورات الفنية والاقتصادية ستتواصل بوتيرة متصاعدة.

وشددت المتحدثة الروسية على أن إعادة الإعمار في سوريا “مهمة ملحة”، وأن موسكو مستعدة لتقديم دعم فني واستثماري واسع عبر شركاتها المتخصصة، مع التركيز على تأهيل البنية التحتية وقطاع الطاقة والإسكان والخدمات الأساسية، في إطار مسار يهدف إلى “استعادة الحياة الطبيعية وتحريك عجلة الاقتصاد السوري”.

تحرير: معاذ الحمد