بعد عام من سقوط الأسد.. معوقات عودة السوريين إلى بلدهم

غرفة الأخبار – نورث برس

تشهد سوريا منذ سقوط النظام السابق تحولات سياسية واقتصادية وعسكرية، جعلت من الصعوبة رسم ملامح سوريا جديدة، الأمر الذي ظهر في حجم العودة الفعلية للنازحين واللاجئين السوريين، فهل كانت بمستوى التوقعات.؟

الأسباب كانت عدة تقدمتها الأمنية وفق تقارير أممية ومتابعين للشأن، حيث شهدت مدن وبلدات في الساحل السوري والجنوب السوري، موجات عنف أدت لمقتل واعتقال المئات ونزوح آخرين من أماكنهم.

يقول مدير مركز “جاف” لاستطلاعات الرأي، سليمان إلياس، إن عودة اللاجئين والنازحين السوريين لا تزال تواجه تحديات عميقة ومشاكل متشابكة.

ويضيف لنورث برس، أن أهم تلك العوائق تتمثل بـ “غياب البيئة الآمنة، وغياب العدالة والمسائلة”، موضحاً أن “اللاجئين السوريين كانوا يعلقون آمال كبيرة على عملية العودة لبدء مرحلة انتقالية في البلاد”.

معوقات العودة

يقول إلياس إن “سقوط النظام البائد أزال أحد أكبر العوائق السياسية والأمنية أمام عودة السوريين غير أن واقع البلاد لا يزال يعاني من أزمات قانونية وإدارية واقتصادية وأمنية تحول دون تحقيق عودة شاملة لملايين اللاجئين والنازحين”.

ويضيف أن هذه الأعداد تظهر “حجم الفجوة بين التحولات السياسية والواقع الميداني والاجتماعي، حيث أكثر المناطق التي شهدت عودة جزئية هذه المناطق تفتقر إلى البنية التحية الأساسية وتواجه نقصا حاداً في الخدمات والتعليم والصحة “.

ويذكر أن عودة اللاجئين تواجه صعوبات في استعادة ملكياتهم بسبب فقدان الوثاق أو ازدواجية المرجعيات الإدارية، إلى جانب تحملهم الأعباء المالية الكاملة دون وجود برامج دعم فاعلة من الدول أو المجتمع الدولي”.

تراجع طلبات اللجوء

مطلع آب/ أغسطس الماضي، أعلنت وكالة الاتحاد الأوروبي أن طلبات اللجوء إلى دول الاتحاد انخفضت بنسبة 23 في المائة خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2025.

بعد سقوط النظام السوري السابق في 8 من كانون الأول/ ديسمبر 2024، بدأت الكثير من الدول المستضيفة للاجئين السوريين تقدمتها الدنمارك، باتخاذ تدابير واجراءات لتشجيعهم على العودة بشكل طوعي إلى بلادهم.

أعلنت السلطات الدنماركية في 14 من كانون الأول 2024 تقديم مبلغ مالي نحو 27 ألف يورو، لكل لاجئ سوري يقرر العودة طواعية إلى سوريا.

ونهاية تشرين الثاني/ نوفمبر، ناقش وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، مع نظيره الدنماركي، لارس لوك راسموسن، “آلية معالجة القضايا العملية التي تسهل عودة اللاجئين السوريين”.

فيما قالت بريطانيا منتصف تشرين الأول/ أكتوبر في بيان، إنها “ستطلق أكبر إصلاح شامل لسياستها المتعلقة بطالبي اللجوء في العصر الحديث”، مستوحية ذلك من نهج الدانمارك، وفقا لتقارير صحفية.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في وقت سابق من هذا الشهر عن السوريين: “لم تعد هناك الآن أي أسباب للجوء في ألمانيا، وبالتالي يمكننا أن نبدأ أيضًا في عمليات الإعادة إلى الوطن”.

إحصائيات محلية وأممية

قالت وزارة التنمية في الحكومة السورية الانتقالية في إحصائية أرسلتها لنورث برس، إنه مع مرور عام على سقوط الأسد، بلغ عدد العوائل النازحة المغادرة من مخيمات مناطق إدلب 117884 عائلة والمتبقية 126782.

وأول أمس الأحد، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن نحو 1.2 مليون لاجئ بالإضافة إلى 1.9 مليون نازح داخليا عادوا إلى ديارهم بعد انتهاء الحرب الأهلية بالإطاحة بالأسد، لكن ملايين آخرين لم يعودوا بعد.

إعداد وتحرير: مالين محمد