مستشار الرئاسة الفلسطينية: ورشة البحرين إما ستُلغى أو تنعقد بحضور قليل

رام الله – NPA
رجح مستشار رئيس السلطة الفلسطينية للشؤون الخارجية د.نبيل شعث في حديث ل”نورث برس”، ثلاث سيناريوهات لورشة البحرين الاقتصادية المنوي تنظيمها في المنامة نهاية الشهر تحت عنوان “الإزدهار والسلام” لمساعدة الفلسطينيين اقتصادياً.
وتتمثل هذه السيناريوهات وفق شعث، بتأجيل أو الغاء الورشة أو عقدها بعدد قليل من الحضور والمشاركين. 
وقال شعث “نعتقد أن هناك احتمالا بأن تُعقد بعدد قليل من الناس ودون احتمال حقيقي للنجاح. ولكننا نجحنا حقيقة ان نقنع العالم بأن صفقة القرن مصيبة تدمر الناس، وليس هناك دولة في العالم قبلت رسمياً بهذه الصفقة أو نصحتنا بقبولها”.
 
ويتساءل شعث “كيف يُمكن عقد مؤتمر في البحرين لرشوة الجانب الفلسطيني كي يقبل الشق السياسي من صفقة القرن، بينما لا تحضرها فلسطين ويشارك بها آخرون.. بأي معنى تنعقد الورشة إذاً؟.. لذلك لا ارى امكانية لعقدها، وإذا عُدت ستكون فاشلة”.
وأضاف شعث، ان هناك مُعطى آخر يوحي بفشل الورشة قبل أن تُعقد، ويتمثل بعدم دعوة إسرائيل حتى اللحظة لحضورها.
 
وبينما أكدت السعودية والإمارات المشاركة في مؤتمر البحرين الإقتصادي، فضلاً عن استضافته من قبل البحرين، فلا يزال موقف دول عربية أخرى لا سيما الأردن ومصر غامضاً، وهو الامر الذي يقر به المسؤول الفلسطيني نبيل شعث.
غير ان شعث، يرى أنه بغض النظر عن مستوى الوفد الذي سترسله الدول العربية المترددة، سواء كان منخفضاً او عالي المستوى، فإن المشكلة قبل حسمها المشاركة النهائية من عدمها، وتكمن في السؤال الحاضر الآن وهو “هل يُعقد المؤتمر ام لا؟”.
ويوضح شعث “نحن كفلسطينيين لا زلنا في نقاشنا مع العالم بعدم عقد المؤتمر، لكن من الصعب التنبؤ مسبقاً بذلك، ونحن نبذل جهداً لإلغائه”.
وبخصوص الموقف الأوروبي من ورشة البحرين، يؤكد شعث ل”نورث برس” أنه التقى مؤخراً ب/26/ سفيراً اوروبياً، بإستثناء السفير البريطاني الذي تغيب عن الاجتماع، وتحدث معهم لمدة ساعتين ونصف الساعة.
وأعرب شعث عن اعتقاده أن هؤلاء السفراء سيقدمون توصياتهم لدولهم بعدم المشاركة، لكن شعث عاد وقال “لا زالوا هم يترقبوا بالنهاية إذا فلسطين ستشارك ام لا، ونحن لم نشارك”.
ورداً على سؤال مفاده “أن شركات أوروبية ستشاركة في المؤتمر حتى لو تغيب الجانب الرسمي لهذه الدول”، قال شعث “إذا كان المستفيد غير موجود سواء رجال اعمال فلسطينيين أو سلطة، فلماذا تأتي هذه الشركات؛ لان المشاريع من المفترض أن تنفذ لدعم الإقتصاد الفلسطيني!”.
وكان كبير مستشاري الرئيس الأمريكي غاريد كوشنير جاء مؤخراً إلى العاصمة عمّان، كي يلتقي الملك الأردني عبد الله الثاني، ويمارس عملية “إقناع” ممزوج ب”الضغط” من أجل مشاركة المملكة في مؤتمر البحرين الإقتصادي، وفق معلومات “نورث برس”.
ويقول الباحث الأردني الإستراتيجي منذر حوارات ل”نورث برس” إن عمّان لا تقبل بصفقة القرن التي من شأنها أن تفجر الأوضاع في المملكة، فتحاول أن تقوم بمحاولات لتحسين الصفقة، وذلك في سياق بحثها عن صيغة تمكّنها من المشاركة في مؤتمر البحرين.
ويرجح حوارات أن يتمثل الحل النهائي للتخلص من الحرج الإقليمي، بأن تقوم الأردن بإرسال وفد تمثيلي منخفض المستوى؛ انطلاقاً من مخاوف عمان من صفقة القرن التي لا تبلي أبداً طموح الأردن بإعتبارها صفقة اقتصادية على حساب الحل السياسي العادل. 
وفي السياق ذاته، يرى سفير إسرائيل الأسبق لدى مصر يتسحاق لفانون في مقال نشره في صحيفة “اسرائيل اليوم”، إن صفقة القرن تقسم الوطن العربي، مشيراً إلى “أن الإنقسام واضح للعيان”.
ويتابع: “السعودية والإمارات، الدولتان الخليجيتان أعلنتا مشاركتهما في الورشة الاقتصادية في البحرين. السلطة الفلسطينية و”حماس” أعلنتا بصورة منفصلة مقاطعتهما المؤتمر. مصر والأردن مترددان. باقي العالم العربي يلعق جراحه. إيران تبتسم”.
ويفصَل لفانون مواقف الدول العربية؛ قائلاً: “الملك عبد الله الثاني كان يفضل الانتظار تجاه صفقة القرن في هذه المرحلة، والغموض الذي يرافق الخطة يزيد لديه الإحساس بأن بلده سيطلب منه ثمناً باهظاً”.
في مقابل الأردن تبدو مصر واثقة من نفسها. فهي تتجاهل السلطة الفلسطينية في اتصالاتها بـ”حماس” بشأن التسوية، وخففت من جهودها في عملية المصالحة الداخلية الفلسطينية. تؤيد مصر المطالب الفلسطينية بشأن الحل الدائم لكنها لا تدعم رفض رئيس السلطة محمود عباس صفقة القرن. تشعر القاهرة بالراحة في الحديث مع واشنطن، وتدعو الفلسطينيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والتعلم من التجربة المصرية إزاء إسرائيل، وفق مقال يتسحاق لفانون.