الإدارة الذاتية: سقوط نظام البعث كان حلماً للسوريين طال انتظاره
الرقة – نورث برس
قالت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الأحد، إن سقوط النظام السوري السابق، كان “حلماً طال انتظاره ومع تحققه بات هذا اليوم رمزاً لانتصار إرادة الشعب وعرساً جماهيرياً يعبر عن التطلعات العادلة نحو المستقبل”.
وبمناسبة الذكرى الأولى لسقوط النظام السوري والذي يصادف غداً الاثنين، قالت الإدارة الذاتية في بيان: “سقوط النظام البعثي شكّل محطة فارقة في مسيرة الشعب السوري الذي عانى لعقود طويلة من سياسات التهميش والاستبداد وقمع الإرادة الحرة، ولا سيما بحق الوطنيين المطالبين بالديمقراطية والتغيير وبناء وطن تعددي يليق بتضحيات أبنائه”.
وأضافت أن سنوات الحرب في سوريا جسدت “الذهنية التي حكم بها النظام” مشيرة إلى أن النظام السابق استخدم أبشع الأساليب في مواجهة تطلعات السوريين للحرية والكرامة، من اعتقالات وتغييب وتمييز قومي وديني، وصولاً إلى تفكيك المجتمع ونهب مقدرات البلاد.
وبيّنت: “سقوط النظام البعثي كان حلماً طال انتظاره ومع تحققه بات هذا اليوم رمزاً لانتصار إرادة الشعب وعرساً جماهيرياً يعبر عن التطلعات العادلة نحو المستقبل”.
وذكرت الإدارة الذاتية: “رحيل النظام المستبد شكل خطوة مهمة باتجاه تحقيق جزء من آمال السوريين وطموحاتهم، غير أن الطريق الأهم والأطول ما يزال أمام الجميع، والمتمثل في العمل الجاد لبناء سوريا ديمقراطية، حرة، لا مركزية، تُصان فيها الحقوق وتُحترم فيها الاختلافات، بعيداً عن الاستبداد والظلم والتهميش”.
ووصفت هذه المرحلة بأنها “الأخطر والأكثر حساسية في مسار سوريا الحديثة ما يتطلب وعياً وطنياً ورؤية جامعة وعمل مشترك”.
وأشارت الإدارة الذاتية، إلى أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية الانتقالية “بدءاً من الحوار الوطني الذي لم يضم ممثلين عن عموم سوريا ومكوناتها مروراً بتشكيل الحكومة ووصولاً إلى الانتخابات البرلمانية الأخيرة، لم تعكس جوهر مطالب السوريين ولا واقعهم ولا تطلعاتهم”.
ولفتت إلى أن “المجازر التي ارتُكبت في الساحل والسويداء والتي عصفت بمبدأ اللحمة الوطنية وأدت إلى انقسام مجتمعي خطير شجع على خطاب الكراهية والتحريض والتطرف”.
وقالت: “المرحلة الراهنة تتطلب من جميع الأطراف السورية ومعها المجتمع الدولي تكثيف الجهود والتكاتف من أجل أن تكون سوريا منبراً حقيقياً للحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة”.
ودعت الحكومة السورية إلى تبني سياسة وطنية شاملة وتشاركية تضمن بناء وطن جديد يستحقه جميع السوريين دون استثناء، وذلك عبر إطلاق حوار وطني شامل وجاد بين ممثلي الشعب السوري كافة، وضمان العودة الآمنة للمهجرين والنازحين واللاجئين.