حلب – نورث برس
قال الخبير الاقتصادي ومدير نقل البضائع بمدينة حلب، حيان حبابة، لنورث برس، الأحد، إن إصدار عملة جديدة هو إجراء فني ولوجستي، ولا يمكن أن يؤدي إلى تغيير القوة الشرائية الفعلية للّيرة السورية.
وأضاف حبابة، أن “إصدار عملة جديدة، يأتي كخطوة لإعادة تقييم العملة بعد حذف الأصفار كما أعلنت إدارة البنك المركزي، وهذا الإجراء ليس تغييراً في جوهر العملة، بل هو إجراء فني ولوجستي، ولا يمكن أن يؤدي إلى تغيير القوة الشرائية الفعلية للّيرة السورية”.
وأوضح أن “الهدف الرئيسي هو تسهيل المعاملات اليومية عبر تقليل كمية الأوراق النقدية المتداولة، وإنهاء الإرباك الحسابي الناتج عن تضخم الأرقام، إضافة إلى الأثر النفسي الذي قد تخلقه هذه الخطوة من خلال تعزيز الثقة وإعطاء شعور ببدء عهد جديد بعد مرحلة الاستقرار أو ما يُوصف بعام الانتصار أو تحرير سوريا”.
وقد تساهم عملية استبدال العملة أيضاً “في سحب الكتل النقدية الضخمة المتداولة خارج النظام المصرفي، بما فيها الأموال الناتجة عن الفساد، وإعادة إدخالها إلى القنوات الرسمية، وهذا يمنح البنك المركزي قدرة أكبر على إدارة السيولة، وهي من أهم وظائفه” بحسب الخبير الاقتصادي.
وذكر أن تحسين قيمة الليرة ودخل المواطن “يتطلّب برنامج إصلاح شامل، ولا يمكن أن يتحقق بمجرد حذف الأصفار، فلا أتوقع تحسّناً ملحوظاً في دخل الفرد نتيجة هذا الإجراء وحده”.
وأشار حبابة إلى أن حذف الأصفار “لا يؤثر مباشرة على سعر الصرف، لأن قيمة الليرة مثل أي عملة وطنية تُحدد عبر مجموعة مؤشرات”، وأهمها: “حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي المتوفر لدى البنك المركزي عند التدخل في السوق، والميزان التجاري، والناتج المحلي الإجمالي، والصادرات والواردات، والسياسات النقدية المتّبعة”.
وقال إن المؤشرات المذكورة آنفاً: “هي التي تحدد القيمة والقدرة الشرائية، لا الشكل الفني للعملة”، والاقتصاديون يؤكدون دائماً أن “نجاح إصدار عملة جديدة يعتمد كلياً على الإصلاحات المصاحبة لها”.
أما في النظام المالي والمصرفي، فيجب أن تتجه الخطوة الجديدة نحو توحيد أسعار الصرف، وتطبيق نظام “التعويم المدار” كما أعلن عنه حاكم مصرف سوريا.