التحقيقات الأولية في هجوم ناقلات النفط يلمّح إلى إيران ولا يسمّيها

الرياض ـ NPA
قدمت دول الإمارات والسعودية والنرويج، النتائج الأولية للتحقيق في حادثة استهداف ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي للإمارات، إلا أن التقرير لم يحدد الجهة الفاعلة بالاسم، “رغم مؤشرات قوية تشير إلى إيران.”
وقدم المندوبون الدائمون للدول الثلاث المتضررة من استهداف الناقلات، إحاطة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، حول النتائج الأولية للتحقيق في الهجمات.
وقد وقعت هذه الهجمات داخل المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة من مسافة تقل عن /12/ ميلاً بحرياً من ساحل دولة الإمارات، كما تولت السلطات الإماراتية قيادة التحقيقات بالتنسيق مع عدة شركاء دوليين.
ووفق وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، التي نشرت نص الإحاطة المقدمة، خلص تقييم الضرر الذي تعرضت له الناقلات الأربع والتحليل الكيميائي لقطع الحطام التي تم العثور عليها عن أنه “من المحتمل جداً” أنه تم استخدام ألغام لاصقة في الهجمات التي تمت ضد هذه الناقلات بتاريخ 12 مايو 2019.
وبناء على تقييم بيانات الرادار وقصر مدة انتظار أكثر من ناقلة من الناقلات المستهدفة في المرسى قبل وقوع الهجمات، يتضح – بحسب التقرير – أنه على الأرجح تم إلصاق الألغام بهذه الناقلات عن طريق غواصين تم نشرهم عبر قوارب سريعة. 
وأضافت، رغم أن التحقيقات ما زالت جارية إلا أن هذه الحقائق تعد مؤشرات قوية على أن هذه الهجمات هي جزء من عملية معقدة ومنسقة نفذتها جهة فاعلة تتمتع بقدرات تشغيلية عالية ومن المرجح أن تكون جهة فاعلة من قبل دولة وهو الأمر الذي تدعمه خمسة حقائق:
1- تطلبت هذه الهجمات قدرات استخبارية للاختيار المتعمد لأربع ناقلات نفط من بين /200/ سفينة من مختلف أنواع السفن التي كانت ترسو قبالة الفجيرة وقت وقوع الهجمات حيث إن إحدى الناقلات المستهدفة كانت في الجهة الأخرى من منطقة الإرساء من الناقلات الأخرى مما يشير إلى أن هذه الهجمات كانت متعمدة وتم التخطيط لها ولم تكن أهدافاً تم اختيارها بشكل عشوائي.
2- من المحتمل أن الهجمات تطلبت من العناصر التي قامت بتنفيذ الهجمات تأكيد هوية الأهداف التي تم تحديدها مسبقاً.
3- تطلبت الهجمات الاستعانة بغواصين مدربين وإلصاق الألغام بالناقلات المستهدفة بدقة عالية تحت سطح الماء بحيث تجعل الناقلات عاجزة عن الحركة دون إغراقها أو تفجير حمولتها مما يدل على المعرفة الدقيقة بتصاميم الناقلات المستهدفة.
4- تطلبت الهجمات درجة عالية من التنسيق بين عدة فرق على الأرجح بما في ذلك التنسيق بشأن تفجير الألغام الأربعة بصورة متزامنة ومتتابعة خلال فترة تقل عن ساعة.
5- تتطلب العملية الخبرة الملاحية العالية في مجال استخدام القوارب السريعة وعلى دراية بجغرافية المنطقة بحيث تمكنوا من دخول المياه الإقليمية لدولة الإمارات ومن تمكين العناصر من التسلل بعد الانتهاء من عملية تفجير الألغام.
ورغم تفادي التقرير الأولي للتحقيقات اتهام جهة محددة، إلا أن المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله بن يحيى المعلمي، قال في تصريحات صحافية، إن القرائن تشير إلى تورط إيران، لكنه أشار إلى أن المملكة لا تشجع عملاً عسكرياً واسع النطاق في المنطقة ضد أي طرف آخر، لكنها تفضل معالجة هذه القضية بطريقة سلمية.