سقوط قتلى وجرحى بعملية “أمنية” إسرائيلية في بيت جن
دمشق – نورث برس
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، تنفيذ عملية أمنية داخل بلدة بيت جن الواقعة على السفوح الجنوبية لجبل الشيخ في ريف دمشق الغربي، استهدفت مطلوبين منتمين إلى ما يعرف بـ”الجماعة الإسلامية”. وأسفرت العملية، بحسب الرواية الإسرائيلية، عن إصابة ستة من عناصره بجروح متفاوتة.
وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، بأن العملية نُفذت خلال ساعات الليل استنادًا إلى معلومات استخباراتية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة، موضحًا أن قوات من لواء الاحتياط 55 التابع للفرقة 210 نفذت مهمة اعتقال مشتبهين قالت إنهم شاركوا في تطوير مخططات تستهدف مواطنين داخل إسرائيل.
وأضاف أدرعي أن القوات تعرضت لإطلاق نار أثناء انسحابها من الموقع، ما أدى إلى إصابة ضابطين ومقاتل من الاحتياط بجروح خطيرة، إضافة إلى إصابات وُصفت بالمتوسطة والطفيفة بين باقي الجنود. وقدّمت طائرات مروحية إسنادًا ناريًا للعملية قبل نقل الجرحى إلى المستشفيات الإسرائيلية.
وفي ختام بيانه، أكد الجيش الإسرائيلي اعتقال جميع المطلوبين المستهدفين، و”القضاء على عدد من المسلحين”، مشددًا على استمرار تموضع قواته في المنطقة للتحرك ضد ما يصفه بالتهديدات.
وفي السياق ذاته، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل إضافية حول العملية، مشيرةً إلى أنها بدأت قرابة الثالثة فجرًا، وتركزت على اعتقال شقيقين قالت إنهما شاركا سابقًا في زرع عبوات ناسفة وإطلاق صاروخ “عالي الارتفاع”. ووفقاً للتقارير، فقد اعتُقل المشتبهان دون مقاومة، قبل أن تتعرض إحدى المركبات العسكرية لكمين أدى إلى إصابة الجنود الستة.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام سورية بارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على بلدة بيت جن ومحيط مزرعة بيت جن إلى عشرة قتلى، بينهم نساء وأطفال، مع استمرار وجود عدد من المدنيين تحت الأنقاض. كما أشارت قناة “الإخبارية السورية” إلى نزوح عشرات العائلات باتجاه مناطق أكثر أمناً.
وقال الدفاع المدني السوري في بيان إن فرقه لم تتمكن من دخول البلدة حتى ساعات الصباح بسبب استمرار استهداف المداخل من قبل الجيش الإسرائيلي، ما يعوق عمليات الإنقاذ ويزيد من المخاطر على المدنيين.
وتأتي العملية في ظل توتر متصاعد على الحدود السورية–الإسرائيلية، حيث كان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد صرّح في جلسة سرية قبل أيام بأن إسرائيل “ليست على طريق السلام مع سوريا”، محذرًا من سيناريوهات تتعلق بأمن الحدود الشمالية وهضبة الجولان.