دمشق _ نورث برس
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، أنّه “لا يمكن للساحل السوري أن تكون له سلطة قائمة بذاتها، منعزلة عن بقية المناطق”، وذلك عقب تظاهر آلاف العلويين، أول أمس الثلاثاء، في اللاذقية ومناطق أخرى، طالب بعضهم بـ”الفيدرالية”.
وقال الشرع، في اتصالٍ هاتفي خلال اجتماع محافظ اللاذقية مع وجهاء ولجان الأحياء لتعزيز السلم الأهلي، “شهدنا خلال اليومين الماضيين العديد من المطالب الشعبية المحقّة، لكن بعضها كان مسيّساً، إذا أردنا تسمية الأمور بمسمياتها، والدولة تؤكّد استعدادها الكامل للإصغاء إلى مختلف المطالب ومناقشتها بجدّية”.
وشدّد على أنّ “الجغرافيا السورية مترابطة ومتكاملة، ومن الصعب فصل أي جزء منها عن الآخر، فلا يمكن للساحل أن تكون له سلطة قائمة بذاتها منعزلة عن بقية المناطق، فموارده ترتبط بشكلٍ مباشر بالمنطقة الشرقية، وكذلك العكس، كما أنّ سوريا بلا منفذ بحري تفقد جزءاً أساسياً من قوتها الاستراتيجية والاقتصادية”.
وأضاف الشرع “إنّ التكامل القائم حالياً بين مختلف المناطق السورية، اقتصادياً واجتماعياً، يبرهن أنّ دعوات التقسيم أو الانفصال تعكس قدراً من الجهل السياسي وعدم الإلمام بواقع الدولة”.
ولفت الرئيس السوري إلى أنّ “الساحل السوري يُعدّ من أبرز أولويات العمل الوطني في المرحلة الحالية، نظراً إلى موقعه الحيوي على ممرات التجارة الدولية، ودوره في تعزيز الربط الاقتصادي بين سوريا ودول المنطقة”.
وأشار إلى أنّ “الساحل يمتلك كل المقومات التي تعكس تماسك المجتمع السوري وتؤكّد قوة الوحدة الوطنية، كما يشكّل التنوع الاجتماعي والطائفي فيه مصدر إثراءٍ للدولة السورية، وليس موضعاً للنقاش أو الجدل”.