الشيباني: نعيد تنظيم العلاقة مع موسكو ولا اتفاق نهائي حول القواعد الروسية

دمشق – نورث برس

كشف وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية، أسعد الشيباني، عن ملامح المفاوضات الجارية مع روسيا بشأن مستقبل القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس، مؤكداً عدم وجود اتفاق نهائي حتى الآن.

وقال الشيباني في مقابلة مع مجلة “المجلة”، “حتى الآن ليس هناك أي اتفاق مع روسيا، هناك مفاوضات حالياً لا أستطيع كشف تفاصيلها”.

وأضاف بلهجة ناقدة أنه اطّلع على الاتفاقية الموقعة بين موسكو ودمشق بشأن قاعدة حميميم، معتبراً أنها “اتفاق من طرف واحد”.

وأوضح: “نحن نعيد تنظيم هذه العلاقة ضمن مصلحة سوريا أولاً وآخراً. إذا كانت هناك مصلحة سورية سنسير في الاتفاق، وإذا لم تكن هناك مصلحة فلن نمضي به”.

وأشار الشيباني إلى أنه يعمل على ملف العلاقات الخارجية منذ عام 2018، وكان على تواصل مع عدة دول خلال تلك الفترة.

وحول تحييد سلاح الجو الروسي أثناء شن عملية “ردع العدوان” التي أفضت إلى سقوط الأسد، قال الشيباني إنهم تساءلوا حول مصلحة موسكو مع الدولة أم شخص بشار الأسد، وأنهم توصلوا إلى جملة شكلت مفتاح التفاهم مع موسكو: “إسقاط نظام بشار لا يعني خروج روسيا من سوريا”.

وأضاف الوزير أن التواصل لم يكن مع القاعدة الروسية بل مع “جهة عليا”، رفض الكشف عنها، قائلاً: “تحدثنا مع جهة عليا كثيراً، وكأنني كنت أتحدث مع الرئيس فلاديمير بوتين بشكل مباشر”.

وأكد الشيباني أن اللقاء كان وجهاً لوجه في معبر باب الهوى، مضيفاً: “هم جاءوا إلى باب الهوى”.

وبحسب الشيباني، توصّل الجانبان إلى تفاهمات عدة، من بينها عدم القيام بأي تجييش سياسي أو تحريك جلسات في مجلس الأمن ضد المعارضة، عدم إثارة تحريض إعلامي ضد التغيير الجاري في سوريا.

وأيضاً منع قصف المدن، عقد لقاءات مستقبلية بعد انتهاء المرحلة الحالية، إمكانية تقديم تسهيلات للروس في حال قرروا إعادة انتشار قواتهم، إمكانية أن تساعد موسكو بالضغط على النظام عبر إبلاغه بأن “الأمور منتهية”.

وقال الشيباني إن هذه النقاط تشكّل أساساً لإعادة صياغة العلاقة مع موسكو، بما ينسجم مع أولويات المرحلة الانتقالية ومصلحة السوريين، بحسب تصريحه.

تحرير: تيسير محمد