فتاح عيسى – كوباني
“كنت أحلم بدراسة العمارة أو الزراعة، والآن تحقق حلمي بدخول كلية الزراعة”، تقول نافين محو (19 عاماً)، وهي طالبة مستجدة في كلية هندسة الزراعة بجامعة كوباني، بابتسامة تظهر رضاها عن افتتاح الكليات الجديدة. وتضيف محو أن إنشاء كليات جديدة يلبي رغبات الطلاب ويقلل من الحاجة إلى السفر للدراسة في جامعات خارج المدينة.
ويشهد العام الدراسي الجديد في جامعة كوباني افتتاح عدة أقسام وكليات جديدة، ما يعكس تطور الجامعة وقدرتها على تقديم فرص تعليمية متنوعة تتناسب مع طموحات الطلاب.
محو ترى في حديث لنورث برس أن افتتاح هذه الأقسام مؤشر واضح على نمو الجامعة وتقدمها، مؤكدة على أهمية استمرار افتتاح كليات جديدة، خصوصاً في مجالات هندسة العمارة والطب البشري، لتلبية احتياجات الطلاب.
من جانبه، يشير دليار أوسو (19 عاماً)، طالب السنة الأولى في قسم المخبر، إلى أن غياب بعض التخصصات مثل الطب البشري يدفع الطلاب إلى متابعة دراستهم في جامعات أخرى، ما يخلق تحديات إضافية تتعلق بالسكن والمصاريف.
ومع ذلك، يثني أوسو في حديث لنورث برس، على وجود أقسام طبية مثل المخبر والتمريض وطب الطوارئ في الجامعة، لكنه يدعو إلى افتتاح كليات جديدة في الطب البشري والصيدلة والتخدير، بالإضافة إلى هندسات متقدمة كالميكاترونيك والبترول والعمارة.
وتقول مريم علي حجي (19 عاماً)، وهي طالبة سنة أولى في قسم طب الطوارئ، لنورث برس إن افتتاح أقسام جديدة مثل المخبر والتمريض وطب الطوارئ يمثل تطوراً ملموساً للجامعة.
وتشير إلى أن جامعة كوباني شهدت تغييرات كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية، إذ توسعت من كليات محدودة إلى عشرات الأقسام التي تغطي تخصصات نادرة لا تتوفر في جامعات أخرى مثل جامعة الشرق.
أما من الجانب الإداري، فذكرت خزنة إبراهيم، وهي الرئيسة المشاركة لجامعة كوباني، أن الجامعة افتتحت هذا العام ثلاث كليات جديدة: كلية الزراعة، وكلية العلوم الطبية التطبيقية التي تضم أقسام طب الطوارئ والمخبر والتمريض، وكلية العلوم الاجتماعية التي تشمل علم المرأة وعلم الاجتماع والتاريخ.
وأضافت إبراهيم لنورث برس، أن الجامعة افتتحت العام الماضي كلية الحقوق والمعهد العالي للإعلام، وتخطط خلال العام القادم لافتتاح كليتي الطب البشري وهندسة العمارة بعد الانتهاء من التجهيزات.
وأوضحت إبراهيم أن الهدف من افتتاح الكليات الجديدة هو تلبية احتياجات المنطقة، تأمين كوادر علمية متخصصة، وتوفير فرص دراسة متنوعة تناسب رغبات الطلاب.
وتضم الجامعة حالياً كليات التربية والآداب والعلوم الطبيعية، إلى جانب معاهد تقنية في مجالات الكهرباء والحاسوب والميكانيك.
يُذكر أن جامعة كوباني افتتحت في 30 أيلول/سبتمبر 2017، بكليتين فقط هما كلية العلوم الأساسية (الفيزياء والكيمياء والرياضيات) وكلية الآداب (قسم اللغة والأدب الكردي)، قبل أن تتوسع تدريجياً.